الظالمُ لنفسه ؟ قال : " الجالس في بيته لا يَعرِفُ حقَّ الإمام ، والمقتصدُ : العارفُ بحقّ الإمام ،
والسابق بالخيرات : الإمامُ " .
3 . الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الحسن ، عن أحمدَ بن عُمَرَ ، قالَ :
سألتُ أبا الحسن الرضا ( عليه السلام ) عن قول الله عزّ وجلّ : ( ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَبَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ
عِبَادِنَا ) الآية ؟ قال : فقال : " وُلْدُ فاطمةَ ( عليها السلام ) والسابقُ بالخيرات : الإمامُ ، والمقتصدُ : العارفُ
بالإمام ، والظالمُ لنفسه : الّذي لا يَعرِفُ الإمامَ " .
4 . محمّد بن يحيى ، عن أحمدَ بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن أبي وَلاّد ، قالَ : سألتُ
أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قول الله عزّ وجلّ : ( الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاَوَتِه أُوْلئِكَ
يُؤْمِنُونَ بِهِ ) قال : " همُ الأئمّةُ ( عليهم السلام ) " .
شرح
قوله : ( ليس حيث تذهب ) .
لمّا كان سليمان بن خالد من الخارجين مع زيد ، والذين يرون برأي الزيديّة في
مبايعة أيّ فاطميّ يخرج بالسيف ويدعو الناس إليه مع قدر من العلم بالشريعة ،
فسأله ( عليه السلام ) عن اعتقادهم في الإمامة ، فلمّا قال : " إنّها في الفاطميّين " وكان مراده
معتقدهم من عدم اختصاصها بين الفاطميين بإمام مفترض الطاعة بعينه قال ( عليه السلام ) له :
" وليس حيث يذهب " أي ليس الأمر كما يعتقده ويذهب إليه ، [ ليس ] يذهب في
هذا الأمر - أي الإمامة - كلّ من أشار بسيفه منهم داعياً إلى خلاف ، أي مخالفة الحقّ
والجماعة .
قوله : ( فقال : ولد فاطمة ( عليها السلام ) ) أي الذين [ هم ] ولد فاطمة ( عليها السلام ) . وإطلاقه على الأئمّة
منهم حقيقة ، وهم الذين أُورثوا الكتاب حقيقةً ( والسابق بالخيرات الإمام منهم ( 1 ) ،
والمقتصد العارف بالإمام ، والظالم لنفسه الذي لا يعرف الإمام ) وقد مرّ الكلام فيه
مفصّلا .
قوله : ( عن قول الله تعالى ( 2 ) : ( الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَبَ ) ( 3 ) ) .
هامش
1 . في الكافي المطبوع : - " منهم " .
2 . في الكافي المطبوع : " عزّ وجلّ " .
3 . البقرة ( 2 ) : 121 .