2 . محمّد بن يحيى ، عن سَلَمَةَ بن الخَطّاب ، عن يحيى بن إبراهيمَ ، قالَ : حدّثني
أسباطُ بن سالم ، قالَ : كنتُ عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) فدخَل عليه رجلٌ من أهل هِيت ، فقالَ له :
أصلحك اللهُ ما تقولُ في قول الله عزّ وجلّ : ( إِنَّ فِي ذَلِكَ لآَياَت لِّلْمُتَوَسِّمِينَ ) ؟ قال : " نحنُ
المتوسّمونَ ، والسبيلُ فينا مُقيمٌ " .
3 . محمّد بن إسماعيلَ ، عن الفضل بن شاذانَ ، عن حمّاد بن عيسى ، عن رِبْعِيّ بن
عبد الله ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في قول الله عزّ وجلّ : ( إِنَّ فِي ذَلِكَ لآَياَت
لِّلْمُتَوَسِّمِينَ ) قال : " همُ الأئمّةُ ( عليهم السلام ) ؛ قالَ رسولُ الله ( صلى الله عليه وآله ) : اتَّقوا فِراسةَ المؤمن ، فإنّه يَنظرُ بنور
الله عزّ وجلّ في قول الله تعالى : ( إِنَّ فِي ذَلِكَ لآَياَت لِّلْمُتَوَسِّمِينَ ) " .
4 . محمّدُ بن يحيى ، عن الحسن بن عليّ الكوفيّ ، عن عُبَيْسِ بن هشام ، عن عبد الله
ابن سليمان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قول الله عزّ وجلّ : ( إِنَّ فِي ذَلِكَ لآَياَت لِّلْمُتَوَسِّمِينَ )
فقال : " همُ الأئمّةُ ( عليهم السلام ) " ( وَإِنَّهَا لَبِسَبِيل مُّقِيم ) قال : " لا يَخْرُجُ منّا أبداً " .
5 . محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن أسلَمَ ، عن إبراهيمَ بن
أيّوبَ ، عن عَمْرِو بن شِمْر ، عن جابر ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " قالَ أميرُ المؤمنين ( عليه السلام ) في
قوله تعالى : ( إِنَّ فِي ذَلِكَ لآَياَت لِّلْمُتَوَسِّمِينَ ) قال : " كانَ رسولُ الله ( صلى الله عليه وآله ) : المتوسّمَ ، وأنا من
بعده والأئمّةُ من ذُرِّيّتي المتوسِّمونَ " .
شرح
قوله : ( اتّقوا فراسة المؤمن . . . ) أي قال ( عليه السلام ) هذا القول في بيان قول الله تعالى : ( إِنَّ
فِي ذَلِكَ لآَياَت لِّلْمُتَوَسِّمِينَ ) ( 1 ) في قوله ( صلى الله عليه وآله ) تفسير لمفهوم المتوسّم ، وتبيين لمصداقه ،
وهو المؤمن الكامل الإيمان ، والمعلوم كونه مؤمناً كامل الإيمان منحصر التحقّق في
أهل البيت ، فمن عرف منهم كونه بهذه الصفة نصّاً عليه بخصوصه أو انحصاره فيه
لخروج غيره عنه المعلوم بالفحص التامّ ، فهو من المتوسّمين والسبيلُ فيهم مقيم .
هامش
1 . الحجر ( 15 ) : 75 .