تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على أصول الكافي — صفحة 632

مساهمون:

ص٦٣٢

باب أنّ الأئمّة في كتاب الله إمامان

: إمامٌ يَدعو إلى الله وإمامٌ يَدعو إلى النار 1 . محمّد بن يحيى ، عن أحمدَ بن محمّد ، عن الحسن بن محبوب ، عن عبد الله بن غالب ، عن جابر ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قال : " لمّا نزلت هذه الآية : ( يَوْمَ نَدْعُواْ كُلَّ أُنَاسِم بِإِمَامِهِمْ ) قال المسلمونَ : يا رسولَ الله ، ألست إمامَ الناس كلِّهم أجمعين ؟ قال : فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أنا رسولُ الله إلى الناس أجمعين ، ولكن سيكونُ من بعدي أئمّةٌ على الناس من الله من أهل بيتي ، يقومون في الناس فَيُكذَّبونَ ، ويَظْلِمُهم أئمّةُ الكفرِ والضلالِ
شرح
هذا سؤال عن المصداق والمرادِ به ، فأجاب ( عليه السلام ) بقوله : ( هم الأئمّة ( عليهم السلام ) ) ويفهم من هذا أنّ حقّ تلاوة الكتاب إنّما يكون للراسخين في العلم السابقين بالخيرات . ويدلّ عليه أنّ من حقّ تلاوة الكتاب التدبّر فيه والأخذ بما فيه ، وإنّما يحصل للراسخ في العلم السابق بالخيرات . باب أنّ الأئمّة في كتاب الله إمامان : إمام يدعو إلى الله تعالى وإمام يدعو إلى النار قوله : ( سيكون من بعدي أئمّة ( عليهم السلام ) على الناس من الله من أهل بيتي ) أي سيكون من بعدي أئمّة منصوبون من جانب الله ، على الناس الإقرارُ بإمامتهم وطاعتهم واتّخاذهم أئمّة لهم ، فهؤلاء الأئمّة أئمّة الحقّ وخلفاء الله ، وكلّ من أنكرهم ورَدَّ عليهم وظلَمهم بإزالتهم عن مكانهم ، وغصب حقّهم ، وصرف وجوه الناس عنهم إلى نفسه ، ممّن اتّبعه وأطاعه واتّخذه إماماً له كفرٌ أو ضلالٌ . وإن كان الإمام من الله على الناس من أئمّة الحقّ وخلفائه فالإمام بمعنى له بأمر الله الولاية ، ولا يحصل لغيرهم الهداية ، إنّما هو المنصوب من الله من أهل بيت نبيّه بالإمامة ، قام بحقّه متمكنّاً منه أو قعد ، وبهذا المعنى إمام الكلّ . والإمام بمعنى من تقلّد الولاية واتّبعه الناس / واتّخذوه إماماً لهم ، مُطاعاً في أوامره ، منقاداً في زواجره بينهم كلّ من نصبوه من عند أنفسهم عصياناً وأطاعوه كفراً وطغياناً ، فقوله تعالى : ( يَوْمَ نَدْعُواْ كُلَّ أُنَاسِم
الحاشية على أصول الكافي — صفحة 632 | محمد بن حيدر النائيني / محمد حسين الدرايتي