6 . محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن منصور بن
يونسَ ، عن أبي بكر الحضرميّ ، قالَ : كنتُ عند أبي جعفر ( عليه السلام ) ودخَل عليه الوَرْدُ أخو
الكُمَيْتِ ، فقالَ : جَعَلَني اللهُ فِداك ، اخترتُ لك سبعين مسألةً ما تَحضُرُني منها مسألةٌ واحدةٌ ،
قال : " ولا واحدةٌ يا وَرْدُ ؟ " قالَ : بلى ، قد حَضَرني منها واحدةٌ ، قال : " وما هي ؟ " قال : قول
الله تبارك وتعالى : ( فَسَْلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ ) من هم ؟ قال : " نحنُ " . قالَ :
قلتُ : علينا أن نسألكم ؟ قال : " نعم " ، قلتُ : عليكم أن تُجيبونا ؟ قال : " ذاكَ إلينا " .
7 . محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن صفوانَ بن يحيى ، عن العلاء بن
رَزين ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " إنّ من عندنا يَزعُمونَ أنّ قولَ الله
عزّ وجلّ : ( فَسَْلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ ) أنّهم اليهودُ والنصارى ، قال : إذاً
يَدعونَكم إلى دينهم . قال : - قال بيده إلى صَدره - نحنُ أهلُ الذكرِ ، ونحنُ المسؤولون " .
8 . عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمدَ بن محمّد ، عن الوشّاء ، عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) قالَ :
سمعتُه يقول : " قالَ عليُّ بن الحسين ( عليهما السلام ) : على الأئمّة من الفَرْض ما ليس على شيعتهم ،
وعلى شيعتنا ما ليس علينا ، أمَرَهم اللهُ - عزّ وجلّ - أن يَسألونا ، قال : ( فَسَْلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن
كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ ) فأمَرَهم أن يَسألونا وليس علينا الجوابُ ، إن شِئنا أجَبْنا ، وإن شِئنا
أمْسَكْنا " .
شرح
قوله : ( إذاً يدعونكم إلى دينهم ) أي لو كان المراد بالمسؤولين - المعبَّر عنهم
بأهل الذكر - اليهودَ والنصارى ، وسئلوا ، ووقع لكم المراجعة إليهم ، يدعونكم إلى
دينهم . وإن كان إجابتهم والأخذ عنهم مطلوباً لترتّبه على السؤال ، لزم الأمر بموجب
الكفر وكونُه مطلوباً ، وهو معلوم الانتفاء . وإن لم يكن الإجابة مطلوبة ، بل كان
المطلوب خلافه ويكون ما عندهم الجهل لا العلم ، لم يكن مراجعة الجاهل إليهم
مطلوبة وسؤالهم مأموراً به .
قوله : ( ثمّ قال بيده إلى صدره ) أي قال مشيراً بيده إلى صدره : ( نحن أهل الذكر
ونحن المسؤولون ) .