شِئنا لم نَفْعَلْ ؛ أما تسمع قول الله تبارك وتعالى : ( هَذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ
حِسَاب ) " .
4 . عدّةٌ من أصحابنا ، عن أحمدَ بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن
سُوَيد ، عن عاصم بن حُمَيْد ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قول الله عزّ وجلّ :
( وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْئَلُونَ ) فرسولُ الله ( صلى الله عليه وآله ) الذكرُ ، أهلُ بيته ( عليهم السلام ) المسؤولونَ
وهم أهلُ الذكرِ " .
5 . أحمدُ بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن حمّاد ، عن رِبْعِيٍّ ، عن الفُضيل ، عن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قول الله تبارك وتعالى : ( وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْئَلُونَ ) قال :
" الذكرُ القرآنُ ، ونحنُ قومُه ، نحنُ المسؤولونَ " .
شرح
على وفق المصلحة ، وهم يعلمون المصالح ولا يتركونها ، كما في قوله تعالى : ( هَذَا
عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَاب ) ( 1 ) أي أوصِله إليهم إن اقتضته المصلحة ، وأمسك
إن كان لا يقتضيه المصلحة . وأمّا الرعيّة فلا يسعهم ترك السؤال ولا تخيّر بالنسبة
إليهم ولا معرفة بالمصالح لهم .
ويحتمل أن يكون الجواب بحسب حالهم من عدم التمكّن ووجوب التقيّة لهم ،
فلا ينافي وجوب الجواب على تقدير التمكّن التامّ وعدم الحاجة إلى التقيّة .
قوله : ( قال : الذكر القرآن ) أي الذكر - الذي أثبته للرسول وأضافه إليه - القرآن .
ولا ينافيه ما في الحديث المذكور قبل هذا برواية أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) من
قوله : " فرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الذكر " فإنّه تفريع بصحّتهما إطلاق الذكر على رسول الله على
ما في قوله تعالى : ( وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ ) ( 2 ) لأنّه إذا كان القرآن ذكراً مختصّاً برسول الله ( صلى الله عليه وآله )
خصوصيّة ليست بالنسبة إلى غيره يكون إطلاق الذكر على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لذلك
الاختصاص والارتباط الشديد كما لوّح إليه سابقاً .
وما في هذا الحديث أنّ المحكوم عليه بالذكر به للنبيّ القرآن .
هامش
1 . ص ( 38 ) : 39 .
2 . الزخرف ( 43 ) : 44 .