باب أنّ من وصفه الله تعالى في كتابه بالعلم هم الأئمّة ( عليهم السلام )
1 . عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عبد الله بن المغيرة ، عن عبد المؤمن بن القاسم
الأنصاريّ ، عن سعد ، عن جابر ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في قول الله عزّ وجلّ : ( هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ
يعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُواْ الأَلْبَابِ ) قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : " إنّما
شرح
ولهذا الحديث وجهان آخران :
أحدهما : أن يكون غرض الراوي في مكاتبته عرض ما يعتقده من وجوب
السؤال على الرعيّة ، وعدم وجوب الجواب على الأئمّة ( عليهم السلام ) وما وجده من الكتاب دالاّ
على وجوب السؤال عليهم من الآيتين وعدم وجوب السؤال على أئمّتهم ( عليهم السلام ) حيث
لم يوجب عليهم . ويكون الجواب بذكر ما يدلّ من الكتاب على وجوب الجواب
على كلّ الأئمّة ، من الإمام والرعيّة لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في دعوته والاستجابة له ، ومن
مقدّماته واجب على الكلّ ، ومنه السؤال عن الأئمّة فيما لا يحصل الاستجابة إلاّ به
لمن لا يحصل له إلاّ به ، ومنه الجواب من الأئمّة والعلماء المسؤولين ؛ لما لا يحصل
الاستجابة إلاّ بالجواب لهم والتعليم إيّاهم ، وعدم وجوب الجواب عليهم فيما لا يخلّ
تركه بالاستجابة .
وثانيهما : أن يكون ذكر قوله عزّ وجلّ في الجواب إيراداً لما يدلّ على تأكّد
وجوب السؤال عن الأئمّة ( عليهم السلام ) والتعليم عليهم من حيث فوات الاستجابة له تركه
مطلقاً ومع الإنكار .
باب أنّ من وصفه الله عزّ وجلّ في كتابه بالعلم هم الأئمّة ( عليهم السلام )
قوله : ( نحن الذين يعلمون ) .
لعلّ المراد أنّ المقصود بالذكر - والتعبير عنه بقوله : ( الَّذِينَ يعْلَمُونَ ) ( 1 )
هامش
1 . الزمر ( 39 ) : 9 .