تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على أصول الكافي — صفحة 621

مساهمون:

ص٦٢١
2 . الحسين بن محمّد ، عن مُعلّى بن محمّد ، عن محمّد بن أُورَمَةَ ، عن عليّ بن حَسّانَ ، عن عمّه عبد الرحمن بن كثير ، قالَ : قلتُ لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : ( فَسَْلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ ) ؟ قال : " الذكرُ محمّد ( صلى الله عليه وآله ) ، ونحنُ أهلُه المسؤولونَ " . قالَ : قلتُ : قوله : ( وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسئَلُونَ ) قال : " إيّانا عنى ، ونحنُ أهلُ الذكرِ ، ونحنُ المسؤولون " . 3 . الحسين بن محمّد ، عن مُعلّى بن محمّد ، عن الوشّاء ، قالَ : سألتُ الرضا ( عليه السلام ) فقلتُ له : جُعلتُ فداك ( فَسَْلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ ) ؟ فقال : " نحنُ أهلُ الذكر ، ونحنُ المسؤولون " ، قلتُ : فأنتم المسؤولون ونحن السائلون ؟ قال : " نعم " ، قلتُ : حقّاً علينا أن نسألَكم ؟ قال : " نعم " ، قلتُ : حقّاً عليكم أن تُجيبونا ؟ قال : " لا ، ذاك إلينا إن شِئنا فَعَلْنا وإن
شرح
عزّ وجلّ : ( إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ ) ( 1 ) ولفات الدلالة على السعي إلى الخطبة . وأمّا كون المراد به الخطبَة فالتعبير عنها بذكر الله غير معهود ، إلاّ أن يحمل ذكر الله على الذكر الصادر منه سبحانه ، وهو قوله الذي يخاطب به عباده على لسان رسله وأنبيائه وخلفائه وأوليائه ، كما يطلق على القرآن ، فخطبتهم وذكرهم ذكر الله ، فلا يكون بعيداً ، لكنّه في حكم حمله على الرسول ؛ فإنّ إطلاقه على الرسول باعتبار كونه ذاكراً حاملا للذكر النازل من عند الله لعباده ، ومع قطع النظر عن تكرّر إطلاقه في الكتاب على الرسول ، كان إطلاقه على الإمام القائم مقامَه صحيحاً ؛ لمشاركته إيّاه ( صلى الله عليه وآله ) في مناط هذا الإطلاق ، وإن كان له الفضل صلوات الله عليه . قوله : ( قلت : حقّاً علينا أن نسألكم ) أي ثبت ووجب علينا السؤال عنكم ( فقال : نعم ) أي عليكم أن تسألونا ، ولا يسعكم تركُ السؤال . وقوله : ( حقّاً عليكم أن تجيبونا ) أي يجب عليكم الجواب عمّا نسألكم ، كما يجب علينا السؤال عمّا لا نعلمه ممّا يجب معرفته ( 2 ) . فقال : ( لا ، ذاك إلينا ) . وذلك لأنّ الأئمّة ( عليهم السلام ) مخيَّرون في الجواب والإمساك
هامش
1 . العنكبوت ( 29 ) : 45 . 2 . هنا تمّت نسخة " ت " .