محمّد بن إسماعيل ، عن سعدانَ ، عن أبي بصير ، قال : قلتُ لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : ( إِنَّمَا أَنتَ
مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْم هَاد ) ؟ فقالَ : " رسولُ الله ( صلى الله عليه وآله ) المنذِرُ ، وعليٌّ الهادي يا أبا محمّد ، هل من هاد
اليومَ ؟ " ، قلتُ : بلى جُعلتُ فداك ، ما زالَ منكم هاد بعد هاد حتّى دُفِعَتْ إليك ، فقال : " رحمك
الله يا أبا محمّد ، لو كانَتْ إذا نَزَلَتْ آيةٌ على رجل ثمَّ ماتَ ذلك الرجل ، ماتَتِ الآيةُ ، ماتَ
الكتابُ ، ولكنَّه حَيٌّ يَجري فيمن بقي ، كما جَرى فيمن مَضى " .
4 . محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن صفوانَ ، عن
منصور ، عن عبد الرحيم القصير ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في قول الله تبارك وتعالى : ( إِنَّمَا أَنتَ
مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْم هَاد ) فقال : " رسولُ الله ( صلى الله عليه وآله ) المنذِرُ ، وعليٌّ الهادي ، أما والله ما ذَهَبَتْ منّا ،
وما زالَتْ فينا إلى الساعة " .
باب أنّ الأئمّة ( عليهم السلام ) ولاة أمر الله وخزنة علمه
1 . محمّد بن يحيى العطّار ، عن أحمد بن أبي زاهر ، عن الحسن بن موسى ، عن عليّ
بن حَسّان ، عن عبد الرحمن بن كثير ، قالَ : سمعتُ أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : " نحنُ ولاةُ أمرِ الله ،
وخَزَنَةُ علمِ الله ، وعيبةُ وَحْيِ اللهِ " .
شرح
قوله : ( إذا نزلت آية على رجل ، ثمّ مات ذلك الرجل ) أي الرسول الذي نزلت
عليه الآية ، وفات بيانه للآية ( ماتت الآية ) وفات بيانها بالكلّيّة ( مات الكتاب )
المنزل على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وفات بيانه ، ولكنّه لا يجوز فوات بيانه مع وجود المكلّف
به ، وتكاليفُ الكتاب شاملة لمن بقي ، جاريةٌ فيهم كجريانها فيمن مضى ، فله مبيِّن
في كلّ وقت وعصر ، وهو حيّ ببيانه يجري فيمن بقي وحضر في ذلك الوقت ، كما
جرى فيمن سبقهم ومضى .
باب أنّ الأئمّة ( عليهم السلام ) ولاة أمر الله ( 1 ) وخَزَنة علمه
قوله : ( وعيبة وحي الله ) .
" العيبة " : زنبيلٌ من أدَم ، ومن الرجل موضع سرّه . و " العياب " : الصدور
هامش
1 . في " ل " : " أمره " .