تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على أصول الكافي — صفحة 579

مساهمون:

ص٥٧٩
باب أنّ الأئمّة ( عليهم السلام ) خلفاءُ الله عزّ وجلّ في أرضه وأبوابُه الّتي منها يؤتى 1 . الحسين بن محمّد الأشعريّ ، عن مُعلّى بن محمّد ، عن أحمدَ بن محمّد ، عن أبي مسعود ، عن الجعفريّ ، قالَ : سمعتُ أبا الحسن الرضا ( عليه السلام ) يقولُ : " الأئمّةُ خُلفاءُ اللهِ - عزّ وجلّ - في أرضه " . 2 . عنه ، عن معلّى ، عن محمّد بن جُمهور ، عن سليمانَ بن سَماعَةَ ، عن عبد الله بن القاسم ، عن أبي بصير قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : " الأوصياءُ هم أبوابُ الله - عزّ وجلّ - الّتي يُؤتى منها ، ولولاهم ما عُرِفَ الله عزّ وجلّ ، وبهم احتَجَّ الله - تبارك وتعالى - على خَلْقِه " . 3 . الحسينُ بن محمّد ، عن معلَّى بن محمّد ، عن الوشّاء ، عن عبد الله بن سِنان ، قال : سألتُ أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قول الله جلَّ جلاله : ( وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ مِنكُمْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ
شرح
باب أنّ الأئمّة ( عليهم السلام ) خلفاء الله في أرضه وأبوابُه التي منها يؤتى ( 1 ) قوله : ( الأئمّة خلفاء الله تعالى ( 2 ) في أرضه ) أي الخلفاء المنصوبون من جانب الله بوجوب طاعتهم والردِّ إليهم على الناس ، وهو المُلك العظيم ، وهم الملوك والسلاطين العظام لا يساوي به مُلكٌ وسلطنة ، ولا بهم الملوك والسلاطين ؛ لأنّه من آثار سلطان الله ومُلكه ، وبأمره وحكمه ، وكلّ مُلك وسلطنة سواه ومن غيرهم ممّا ليس بأمر الله فهو بالحقيقة بَغْيٌ وخروج على الله ، والمعارضةُ له في ملكه وسلطانه . قوله : ( هم أبواب الله تعالى ) . لمّا كان المراد بالباب الطريقَ إلى معرفة الله تعالى ومعرفة أحكامه ، وإنّما هي بوساطة الرسل ووصولها منهم إلى الأُمم بوساطة أوصيائهم ومَن حمّلوهم معارفَهم وائتمنوهم عليها من خلق ، قدّرهم الله تعالى لذلك . ( ولولاهم ما عُرف الله تعالى ) ؛ لقصور أكثر الناس عن استقلال عقولهم بحقّ معرفة الله ، ولم يتمّ احتجاج الله عليهم ؛ لعدم معرفة الأحكام وقصورهم عن الاطّلاع على حقائق الكتاب وبواطنه ، فقوله : " ولولاهم ما عرف الله " إشارة إلى كونهم أبوابَ الله تعالى .
هامش
1 . في " ل " : " يؤتى منها " . 2 . في الكافي المطبوع : " عزّ وجلّ " وكذا فيما بعده .