باب أنّ الأئمّة ( عليهم السلام ) خلفاءُ الله عزّ وجلّ في أرضه وأبوابُه الّتي منها يؤتى
1 . الحسين بن محمّد الأشعريّ ، عن مُعلّى بن محمّد ، عن أحمدَ بن محمّد ، عن أبي
مسعود ، عن الجعفريّ ، قالَ : سمعتُ أبا الحسن الرضا ( عليه السلام ) يقولُ : " الأئمّةُ خُلفاءُ اللهِ - عزّ وجلّ -
في أرضه " .
2 . عنه ، عن معلّى ، عن محمّد بن جُمهور ، عن سليمانَ بن سَماعَةَ ، عن عبد الله بن
القاسم ، عن أبي بصير قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : " الأوصياءُ هم أبوابُ الله - عزّ وجلّ - الّتي
يُؤتى منها ، ولولاهم ما عُرِفَ الله عزّ وجلّ ، وبهم احتَجَّ الله - تبارك وتعالى - على خَلْقِه " .
3 . الحسينُ بن محمّد ، عن معلَّى بن محمّد ، عن الوشّاء ، عن عبد الله بن سِنان ، قال : سألتُ
أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قول الله جلَّ جلاله : ( وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ مِنكُمْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ
شرح
باب أنّ الأئمّة ( عليهم السلام ) خلفاء الله في أرضه وأبوابُه التي منها يؤتى ( 1 )
قوله : ( الأئمّة خلفاء الله تعالى ( 2 ) في أرضه ) أي الخلفاء المنصوبون من جانب الله
بوجوب طاعتهم والردِّ إليهم على الناس ، وهو المُلك العظيم ، وهم الملوك والسلاطين
العظام لا يساوي به مُلكٌ وسلطنة ، ولا بهم الملوك والسلاطين ؛ لأنّه من آثار سلطان
الله ومُلكه ، وبأمره وحكمه ، وكلّ مُلك وسلطنة سواه ومن غيرهم ممّا ليس بأمر الله
فهو بالحقيقة بَغْيٌ وخروج على الله ، والمعارضةُ له في ملكه وسلطانه .
قوله : ( هم أبواب الله تعالى ) .
لمّا كان المراد بالباب الطريقَ إلى معرفة الله تعالى ومعرفة أحكامه ، وإنّما هي
بوساطة الرسل ووصولها منهم إلى الأُمم بوساطة أوصيائهم ومَن حمّلوهم معارفَهم
وائتمنوهم عليها من خلق ، قدّرهم الله تعالى لذلك . ( ولولاهم ما عُرف الله تعالى ) ؛
لقصور أكثر الناس عن استقلال عقولهم بحقّ معرفة الله ، ولم يتمّ احتجاج الله عليهم ؛
لعدم معرفة الأحكام وقصورهم عن الاطّلاع على حقائق الكتاب وبواطنه ، فقوله :
" ولولاهم ما عرف الله " إشارة إلى كونهم أبوابَ الله تعالى .
هامش
1 . في " ل " : " يؤتى منها " .
2 . في الكافي المطبوع : " عزّ وجلّ " وكذا فيما بعده .