القرآنَ معنا ، لا نُفارقه ولا يُفارِقُنا " .
باب أنّ الأئمّة ( عليهم السلام ) هم الهداة
1 . عدّةٌ من أصحابنا ، عن أحمدَ بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن النصر بن سُوَيْد
وفَضالَةَ بن أيّوبَ ، عن موسى بن بكر ، عن الفضيل قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قول الله
عزّ وجلّ : ( وَلِكُلِّ قَوْم هَاد ) فقال : " كلُّ إمام هاد للقَرْنِ الّذي هو فيهم " .
2 . عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن ابن أُذينةَ ، عن بُريد
العجليّ ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في قول الله عزّ وجلّ : ( إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْم هَاد ) فقال :
" رسولُ الله ( صلى الله عليه وآله ) المنذِرُ ولكلِّ زمان منّا هاد يَهدِيهم إلى ما جاء به نبيُّ الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ثمّ الهداةُ
من بعده عَلِيٌّ ، ثمّ الأوصياءُ واحدٌ بعد واحد " .
3 . الحسين بن محمّد الأشعريّ ، عن معلّى بن محمّد ، عن محمّد بن جمهور ، عن
شرح
وجعلنا شهداء على خلقه بالتعليم والهداية والبيان ، وحجّتَه في أرضه بحفظ ( 1 ) الدين
عن بِدَع المبتدعين وإلحاد الملحدين ، وجعلنا مع القرآن بموافقتنا لما فيه من
مقاصده ، وجعل القرآن معنا بحفظنا له عن التحريف عن مواضعه إلى يوم الدين ،
كما في الأحاديث النبويّة ، وقد مضت نُبَذٌ ( 2 ) منها ذكرناها في كتاب التوحيد .
باب أنّ الأئمّة هم الهداة
قوله : ( كلّ إمام هاد للقرن الذي هو فيهم ) أي المراد ب " كلّ قوم " كلّ أهل قرن
وهاديهم الذي هو فيهم وبين أظهرهم .
قوله : ( رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) المنذر ) أي المنذر لكلّ أُمّته من أوّلهم إلى آخرهم ، ولكلّ
قوم قرن ووقت من الزمان هاد ، وهو بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) هاد منّا أهلَ البيت يهديهم
إلى ما جاء به النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) وهم الذين أُشير إليهم في كتاب الله بذكر صفاتهم ، والهُداة من
بعده عليّ ( عليه السلام ) ثمّ الأوصياء واحدٌ بعد واحد من ذرّيّته وأبنائه وأحفاده الكرام .
هامش
1 . في " ل " : " لحفظ " .
2 . في " ل " : " نبذة " .