تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على أصول الكافي — صفحة 573

مساهمون:

ص٥٧٣
الوسطى ، ونحنُ شُهداءُ الله على خَلْقه وحُجَجُه في أرضه " . قلتُ : قول الله عزّ وجلّ : ( مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَ هِيمَ ) ؟ قال : " إيّانا عنى خاصّة ( هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِن قَبْلُ ) في الكتب الّتي مَضَتْ ( وفي هذا ) القرآن ( ليكون الرسول عليكم شهيداً ) فرسولُ الله ( صلى الله عليه وآله ) الشهيدُ علينا بما بَلَّغَنا عن الله عزّ وجلّ ، ونحنُ الشهداءُ على الناس ، فمن صَدَّقَ صَدَّقْناهُ يومَ القيامة ، ومَن كَذَّبَ كَذَّبْناهُ يومَ القيامةِ " . 3 . وبهذا الإسناد ، عن مُعلّى بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ ، عن أحمدَ بن عُمَرَ الحَلاّل ، قالَ : سألتُ أبا الحسن ( عليه السلام ) عن قول الله عزّ وجلّ : ( أَفَمَن كَانَ عَلَى بَيِّنَة مِّن رَّبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ ) ؟ فقال : " أميرُ المؤمنين صلوات الله عليه الشاهدُ على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ورسولُ الله ( صلى الله عليه وآله ) على بيّنة من ربّه " . 4 . عليُّ بن إبراهيمَ ، عن أبيه ، عن محمّد بن أبي عُمير ، عن ابن أُذَيْنَةَ ، عن بُرَيْد العِجْليّ ، قالَ : قلتُ لأبي جعفر ( عليه السلام ) : قول الله تبارك وتعالى : ( وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُواْ شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا ) قال : " نحنُ الأُمَّةُ الوسط ،
شرح
قوله : ( إيّانا عنى خاصّةً ) أي نحن المقصودون بهذا الخطاب ، وإن دخل فيه من تبعنا بالتبع . وقوله : ( فمن صدّق ) أي صدّق الله ورسوله ، وأطاع مَن أوجب إطاعته ( 1 ) ( صدّقناه ) في دعوى التصديق ( يوم القيامة ، ومن كذّب كذّبناه ) في دعوى التصديق ( يوم القيامة ) . قوله : ( أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( 2 ) الشاهد على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ) أي في تبليغه إلى الأُمّة ما أُمر بتبليغه وإن كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الشاهدَ على أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وغيره ببلاغ حكم الله إليهم بتبليغه . قوله : ( نحن الأُمّة الوسط ) أي نحن المقصودون بهذا الخطاب ، وإن دخل فيه من تبعنا بالتبع .
هامش
1 . في " ل " : " طاعته " . 2 . في الكافي المطبوع : " صلوات الله عليه " .