تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على أصول الكافي — صفحة 578

مساهمون:

ص٥٧٨
5 . أحمدُ بن إدريسَ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن محمّد بن خالد ، عن فَضالةَ بن أيّوبَ ، عن عبد الله بن أبي يعفور ، قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : " يا ابن أبي يعفور ، إنَّ اللهَ واحدٌ متوحِّدٌ بالوحدانيّة ، متفرّدٌ بأمره ، فخَلَقَ خَلْقاً فقَدَّرَهم لذلك الأمر ، فنحن هم يا ابن أبي يعفور ، فنحن حُجَجُ الله في عبادِه ، وخزّانُه على علمه ، والقائمونَ بذلك " . 6 . عليّ بن محمّد ، عن سهل بن زياد ، عن موسى بن القاسم بن معاوية ؛ ومحمّد بن يحيى ، عن العَمْرَكِيّ بن عليّ جميعاً ، عن عليّ بن جعفر ، عن أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : " إنَّ الله - عزّ وجلّ - خَلَقَنا فأحْسَنَ خَلْقَنا ، وصَوَّرَنا فأحْسَنَ صُوَرَنا ، وجَعَلَنا خُزّانه في سمائه وأرضه ، ولنا نَطَقَتِ الشجرةُ ، وبعبادتِنا عُبِدَ اللهُ عزّ وجلّ ، ولولانا ما عُبِدَ اللهُ " .
شرح
قوله : ( إنّ الله واحد متوحّد بالوحدانيّة ) أي واحد لا شريك له في الوحدانيّة ( متفرّد ) في وحدانيّته ( بأمره ) أي بولايته وملكه ( فخلق خلقاً ) بعد توحّده . وفيه إشارة إلى تقدّمهم على ما سواهم من الخلق ( فقدّرهم ) بعد خلقهم على أحسن خلق وأحسن صورة ليناسبوا ( لذلك الأمر ) والولاية ( فنحن ) أي الأولياء ليشمل الرسل والأنبياء ( هم ) أي الخلق المقدَّرون لذلك الأمر ، أو الأولياء من أهل البيت أو مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) هم ، أي خلق مقدّرون لذلك من غير ادّعاء الانحصار على أوّل هذين الاحتمالين ، أو بادّعائه بحسب سبق الخلق وتقدّمه على ثانيهما ، لما روي عنه ( صلى الله عليه وآله ) أنّه قال : " أوّل ما خلق الله نوري " ( 1 ) وأنّه قال ( صلى الله عليه وآله ) : " أنا وعليّ من نور واحد " ( 2 ) .
هامش
1 . عوالي اللئالي ، ج 4 ، ص 99 ، ح 140 ؛ بحار الأنوار ، ج 15 ، ص 24 ، باب بدء خلقه وما جرى له . . . ، ح 44 عن أحمد بن حنبل . 2 . الأمالي ، للصدوق ، ص 232 ، المجلس 41 ، ح 10 ؛ الخصال ، ص 31 ، ح 108 ؛ عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) ، ج 2 ، ص 58 ، باب 31 ، ح 219 ؛ معاني الأخبار ، ص 56 ، باب معاني أسماء محمّد وعليّ و . . . ، ح 4 ؛ العمدة ، ص 91 ، الفصل الثالث عشر في الكناية عن أمير المؤمنين . . . ، ح 112 ؛ روضة الواعظين ، ج 1 ، ص 129 ؛ عوالي اللئالي ، ج 4 ، ص 124 ، ح 211 .