2 . عدَّة من أصحابنا ، عن أحمدَ بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن عليّ بن
أسباط ، عن أبيه أسباط ، عن سَوْرَةَ بن كُلَيْب ، قالَ : قالَ لي أبو جعفر ( عليه السلام ) : " واللهِ إنّا لخُزّانُ
الله في سمائه وأرضه ، لا على ذَهَب ولا على فِضّة إلاّ على عِلْمِه " .
3 . عليّ بن موسى ، عن أحمدَ بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ؛ ومحمّد بن خالد
البرقيّ ، عن النضر بن سُوَيْد ، رَفَعَه ، عن سُدَير ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قلتُ له : جُعلتُ
فِداك ، ما أنتم ؟ قال : " نحنُ خُزَّانُ علمِ الله ، ونحنُ تَراجِمَةُ وحي الله ، ونحنُ الحجّةُ البالغةُ
على مَن دونَ السماء ومَن فوقَ الأرض " .
4 . محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن النضر بن شُعيب ، عن محمّد بن
الفُضيل ، عن أبي حمزةَ ، قالَ : سمعتُ أبا جعفر ( عليه السلام ) يقولُ : " قالَ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : قالَ اللهُ
تبارك وتعالى : اسْتِكْمالُ حُجّتي على الأشقياء من أُمّتك من تَرْكِ ولايةِ عليّ
والأوصياء من بعدك ، فإنَّ فيهم سُنَّتَك وسنّةَ الأنبياء من قبلك ، وهم خُزّاني على
علمي من بعدك ، ثمَّ قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لقد أنبَأني جبرئيلُ ( عليه السلام ) بأسمائهم وأسماء
آبائهم " .
شرح
والقلوب كنايةً ، فهم ( عليه السلام ) عيبة وحي الله وموضعُه ، وفي صدورهم وقلوبهم مقرُّه .
قوله : ( فإنّ فيهم سنّتك وسنّة الأنبياء من قبلك ) أي فإنّ فيهم السنّةَ والطريقةَ
والشريعةَ التي جئتُ بها ، والسنّة والطريقة والشريعة التي جاءت بها الأنبياء من
قبلك ، وهم حفَظتها وحمَلتها ، وهم خزّاني على العلم الذي أنزلتها عليك وعلى
الأنبياء ( عليهم السلام ) من قبلك .
وهذا إمّا تعليل لاستكمال الحجّة على من ترك ولايتَهم ؛ فإنّ من هُيِّئَ له جميع
الأشياء وترك المراجعةَ إليها والأخذَ منها ، كانت الحجّة عليه بالغةً غايةَ الاستكمال .
أو تعليل لشقاوة تارك ولايتهم ؛ فإنّ من ترك ولايةَ من فيه سنن جميع الأنبياء ، كان
تاركاً لجميعها ، وتَرْكُ جميع الأنبياء وسننهم ( 1 ) أعلى مراتب الشقاوة .
هامش
1 . في " ل " : " سنّتهم " .