واحتجاجُه يومَ يَلْقَى اللهَ عزّ وجلّ " ، ثمّ قالَ : " يقول الله تبارك وتعالى : ( يَوْمَ نَدْعُواْ كُلَّ
أُنَاسِم بِإِمَامِهِمْ ) " .
باب في أنّ الأئمّة شهداء الله عزّ وجلّ على خلقه
1 . عليّ بن محمّد ، عن سهل بن زياد ، عن يعقوبَ بن يزيد ، عن زياد القَندِيّ ، عن
سَماعةَ ، قالَ : قالَ أبو عبد الله ( عليه السلام ) في قول الله عزّ وجلّ : ( فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أُمَّةِ بِشَهِيد
وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاَءِ شَهِيدًا ) قالَ : " نَزَلَتْ في أُمّة محمّد ( صلى الله عليه وآله ) خاصّةً ، في كلّ قرن منهم إمامٌ
منّا شاهدٌ عليهم ، ومحمّدٌ ( صلى الله عليه وآله ) شاهدٌ علينا " .
2 . الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ الوشّاء ، عن أحمدَ بن
عائذ ، عن عُمَرَ بن أُذَيْنَةَ ، عن بُريد العجليّ ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) ، عن قول الله
عزّ وجلّ : ( وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُواْ شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ ) قال : " نحنُ الأُمّةُ
شرح
ولم يكن بحكم السامع ، وإذا لم يتمكّن من الاحتجاج عليهم في الدنيا ، يكون
احتجاجه يوم يلقى الله عزّ وجلّ ؛ حيث يكون إمامته ورئاسته على المسلمين باقيةً يومئذ ،
كما يقول الله : ( يَوْمَ نَدْعُواْ كُلَّ أُنَاسِم بِإِمَامِهِمْ ) ( 1 ) .
باب في أنّ الأئمّة شهداء الله تعالى على خلقه
قوله : ( في محمّد ( صلى الله عليه وآله ) خاصّةً ) .
لعلّ المراد أنّ الآية نزلت فيهم خاصّةً ، لا أنّ الحكم مخصوص بهم ؛ فإنّ الآية
شاملة لأُمّة محمّد ( صلى الله عليه وآله ) ولسائر الأُمم ، ولكن بحمل ( كلّ أُمّة ) على كلّ موجودين من
الأُمم في قرن ووقت محدود لرئاسة إمام ، وفي كلّ قرن منهم إمام ، وفي كلّ قرن من
أُمّة محمّد ( صلى الله عليه وآله ) إمام من أهل بيته شاهد عليهم ، كما قال ( عليه السلام ) : ( في كلّ قرن منهم إمام منّا
شاهد عليهم ومحمّد ( صلى الله عليه وآله ) شاهد علينا ) .
هامش
1 . الإسراء ( 17 ) : 71 .