تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على أصول الكافي — صفحة 554

مساهمون:

ص٥٥٤
الحسينُ ( عليه السلام ) إماماً ، ثمّ كانَ عليُّ بن الحسين إماماً ، ثمّ كانَ محمّد بن عليّ إماماً ، من أنْكَرَ ذلك كانَ كمَنْ أنْكَرَ معرفةَ اللهِ تبارَكَ وتعالى ، ومعرفةَ رسوله ( صلى الله عليه وآله ) " ، ثمّ قالَ : قلتُ : ثمَّ أنت جعلت فداك ؟ - فأعَدْتُها عليه ثلاثَ مَرَّات - فقال لي : " إنّي إنّما حَدَّثْتُك لِتَكونَ من شُهداء الله - تبارك وتعالى - في أرضِه " . 6 . عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمدَ بن محمّد بن خالد ، عن أبيه ، عمّن ذَكَرَه ، عن محمّد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن أبيه ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " إنّكم لا تكونونَ صالحينَ
شرح
قوله : ( إنّي إنّما حدّثتك لتكون من شهداء الله تعالى في أرضه ) أي لتكون من شهداء الله تعالى على خلقه بتبليغ ذلك وتبيينها منك لهم ، أو من شهداء الله ببيان ذلك منّا لهم ، أو من شهداء الله ببيانه لخلقه على لساننا . قوله : ( إنّكم لا تكونون صالحين حتّى تعرفوا ، ولا تعرفون حتّى تصدّقوا ) أي لا صلاحَ إلاّ بالمعرفة ؛ إذ لا صلاح إلاّ بالتعبّد لمن يستحقّ أن يُعبَد ، ولا عبادة له إلاّ بالمعرفة ، ولا معرفة إلاّ بالتصديق لله ولرسله وللحجج ، ولا تصديق إلاّ بالتسليم والرضاء بما من جانب المصدَّق به ، أعني الأبواب الأربعة : أحدها : ما يتعلّق بمعرفة الله تعالى وتصديقه . وثانيها : المتعلّق بتصديق رسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . وثالثها : المتعلّق بموالاة وليّ الأمر من أهل البيت ( عليهم السلام ) . ورابعها : المتعلّق بالبراءة من أعدائهم . أو المراد أنّ المذكوراتِ - من الصلاح والمعرفة ، أي معرفة الله تعالى والتصديق ، أي تصديق رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) والتسليم والرضاء والطاعة والانقياد لوليّ الله وحججه - أبواب أربعة ، فلا يصلح ( 1 ) أوّلها - وهو الصلاح والتعبّد لله - إلاّ بآخرها ، وهو التسليم للإمام والطاعةُ له .
هامش
1 . في " خ ، ل ، م " : " لا يصلح " .