2 . عليُّ بن إبراهيمَ ، عن أبيه ، عن إسماعيلَ بن مَرّار ، قالَ : كتَب الحسن بن العبّاس
المعروفيّ إلى الرضا ( عليه السلام ) : جُعِلتُ فداك ، أخْبِرْني ما الفرقُ بينَ الرسولِ والنبيِّ والإمامِ ؟
قالَ : فكتب أو قال : " الفرقُ بينَ الرسولِ والنبيِّ والإمامِ : أنّ الرسولَ الّذي ينْزلُ عليه
جبرئيلُ فيراه ويسمع كلامه وينزل عليه الوحي ، وربّما رَأى في منامه نحوَ رؤيا إبراهيمَ ( عليه السلام ) ،
والنبيُّ ربّما سَمِعَ الكلامَ وربّما رأى الشخصَ ولم يَسْمَعْ ، والإمامُ هو الّذي يَسمَعُ الكلامَ
ولا يَرى الشخصَ " .
3 . محمّد بن يحيى ، عن أحمدَ بن محمّد ، عن الحسن بن محبوب ، عن الأحول ، قالَ
سألتُ أبا جعفر ( عليه السلام ) عن الرسولِ والنبيِّ والمحدَّثِ ، قال : " الرسول الّذي يأتيه جبرئيل قُبُلا
فيَراه ويُكلِّمُه ، فهذا الرسولُ ، وأمّا النبيُّ فهو الّذي يَرى في منامه نحوَ رؤيا إبراهيمَ ونحوَ
ما كانَ رأى رسولُ الله ( صلى الله عليه وآله ) من أسباب النبوّة قبلَ الوحي ، حتّى أتاه جبرئيل ( عليه السلام ) من عند الله
بالرسالة وكانَ محمّدٌ ( صلى الله عليه وآله ) حين جُمِعَ له النبوّةُ وجاءَتْه الرسالةُ من عند الله يَجيئُه بها جبرئيلُ
شرح
بالوحي كما رَوَتْه العامّة واشتهرت بينهم ، ويناسبه ما سيجيء في حديث بريد من
قول الراوي : " ليست هذه قراءتنا " .
ويحتمل أن يكون بياناً للمراد من الآية من قوله ( صلى الله عليه وآله ) في البيان ، أو من عند نفسه ،
فظنّ السامع أنّه أورده على أنّه من تتمّة الآية من كلامه سبحانه .
قوله : ( والنبيّ ربما سمع الكلام ) أي مع رؤيته في المنام ، فالنبيّ هو الذي
يرى في المنام وربما سمع الكلام ( وربما رأى الشخص ولم يسمع ) كما أنّ الرسول
هو الذي ينزل عليه جبرئيل ، فيراه ويسمع كلامه وينزل عليه الوحي ،
وربما رأى في منامه .
( والإمام هو الذي يسمع الكلام ولا يرى الشخص ) أي الإمامة باعتبار هذه
المرتبة ، كما أنّ النبوّة باعتبار الرؤية في المنام ، والرسالة باعتبار نزول جبرئيل ( عليه السلام )
ورؤية شخصه وسماع كلامه في اليقظة ، فمتى فارقت الإمامة والنبوّة والرسالة لم
يكن إلاّ سماع الكلام من غير معاينة ولا في المنام ، كما سيجيء في رواية الأحول .