تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على أصول الكافي — صفحة 542

مساهمون:

ص٥٤٢
يا إبراهيمُ إنّي جاعلك للناس إماماً ، فمن عِظَمِها في عين إبراهيم ( عليه السلام ) قال : يا رَبِّ ومن ذرّيّتي ، قال : لا ينال عهدي الظالمين " . باب الفرق بين الرسول والنبيّ والمحدَّث 1 . عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمدَ بن محمّد ، عن أحمدَ بن محمّد بن أبي نصر ، عن ثَعلَبَةَ بن ميمون ، عن زرارةَ ، قالَ : سألتُ أبا جعفر ( عليه السلام ) عن قول الله عزّ وجلّ : ( وَكَانَ رَسُولاً نَّبِيًّا ) ما الرسولُ ؟ وما النبيُّ ؟ قال : " النبيُّ الّذي يَرى في منامه ويَسمعُ الصوتَ ولا يُعايِنُ الملكَ ، والرسولُ : الّذي يَسمعُ الصوتَ ويَرى في المنام ويُعايِنُ الملك " . قلتُ : الإمامُ ما مَنزِلَتُه ؟ قال : " يَسمعُ الصوتَ ولا يَرى ولا يُعايِنُ الملكَ " ثمّ تلا هذه الآية : ( وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُول وَلاَ نَبِيّ ) ولا محدَّث .
شرح
اجتماعها فيه امتناناً وبشارة : ( إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا ) . وفيه دلالة على عِظَمها فمن عظمها في نظر إبراهيم ( عليه السلام ) ؛ حيث رأى أنّه مَنَّ الله بها عليه بعد هذه المراتب ، طلَبَ إدخالَ ذرّيّته في هذه العطيّة ، وجَعْلَها باقيةً في ذرّيّته ، فأجابه بأنّ عهد الله تعالى لا يليق الظالم بنيله ولا يناله ، ودلَّ بمنطوقه على حرمان الظالمين ، وبمفهومه على كون الإمامة في غيرهم من ذرّيّته إلى يوم الدين . باب الفرق بين الرسول والنبيّ والمحدَّث قوله : ( ولا يعاين الملك ) أي لا يعاينه حين سماع صوته ، فلا ينافيه ما في مكاتبة المعروفي من قول الرضا ( عليه السلام ) : " وربما رأى الشخص ولم يسمع " . وقوله : ( ثمّ تلا هذه الآية : ( وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُول وَلاَ نَبِيّ ) ولا محدَّث ) ( 1 ) يحتمل أن يكون قوله : " ولا نبيّ ولا محدّث " مورداً على أنّه من القراءات غير المشهورة التي لم تتواتر ، بناءً على أنّ للقرآن قراآت مختلفةً كلُّها منزلة
هامش
1 . في حاشية " ت " : أي بضمّ قوله : " ولا محدَّث " إلى قوله تعالى : " ولا نبيّ " ( منه ) . والآية في سورة الحجّ ( 22 ) : 52 ، وليس فيه : " ولا محدَّث " .