تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على أصول الكافي — صفحة 545

مساهمون:

ص٥٤٥
2 . الحسين بن محمّد ، عن مُعلّى بن محمّد ، عن الحسين بن عليّ الوشّاء ، قالَ : سمعتُ الرضا ( عليه السلام ) يقول : إنّ أبا عبد الله ( عليه السلام ) قال : " إنّ الحجّةَ لا تقومُ لله - عزّ وجلّ - على خَلْقه إلاّ بإمام حتّى يُعْرَفَ " . 3 . أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن الحسن ، عن عَبّادِ بن سليمان ، عن سَعْدِ بن سَعْد ، عن محمّد بن عُمارَةَ ، عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) قال : " إنّ الحجّةَ لا تقومُ لله على خَلْقه إلاّ بإمام حتّى يُعْرَفَ " . 4 . محمّد بن يحيى ، عن أحمدَ بن محمّد ، عن البرقيّ ، عن خَلَفِ بن حمّاد ، عن أبان بن تَغْلِبَ ، قالَ : قالَ أبو عبد الله ( عليه السلام ) : " الحجّةُ قبلَ الخَلْقِ ومع الخَلْقِ وبعد الخَلْقِ " .
شرح
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كما سبق ، فقوله : ( حتّى يعرف ) تنبيه على الدليل لما ادّعاه . قوله : ( الحجّة قبل الخلق ومع الخلق وبعد الخلق ) أي الحجّة قبل المخلوقين الذين عليهم الحجّة ، ومعهم ، وبعدهم . ولعلّ المراد أنّه تعالى لمّا أراد خلقهم ابتدأ بخلق الحجّة وأبقاهم ببقائه معهم ، وإذا مضوا وانقضت مدّتهم بقي بعدهم ما بقيت الأرض بصلاحها . وهذا إخبار عن الواقع كما كان آدمُ ( عليه السلام ) - وهو حجّة - قبل مَن هو حجّة عليهم من ذرّيّته ، وكما كان الحجج بعده معهم ، وكما يكون الحجّة من آل محمّد صلوات الله عليه وآله بعد انقضائهم ، ولا يبقى الأرض خاليةً عن الحجّة ، أو بيان لما يجب أن يكون ؛ لأنّ المقصود من الخلق تحقّق المعرفة كما في قوله تعالى : ( وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ ) ( 1 ) أي ليعرفونِ كما سبق ، وهو مناط المعرفة والمتأصّل فيها الذي يدور به رحاها ، فهو المقصود بالإيجاد أوّلا ، وأقرب إلى المبدأ الفاعلي ، فيكون قبلهم ، وإنما يبقى ( 2 ) المعرفة ببقائه فيكون معهم ، وإذا مضوا قبل فناء الدنيا يكون بعدهم إبقاءً للمعرفة التي لا ثبات للدنيا إلاّ بها .
هامش
1 . الذاريات ( 51 ) : 56 . 2 . في " خ " : " تبقى " .
الحاشية على أصول الكافي — صفحة 545 | محمد بن حيدر النائيني / محمد حسين الدرايتي