2 . محمّد بن الحسن ، عمّن ذكره ، عن محمّد بن خالد ، عن محمّد بن سنان ، عن زيد
الشحّام ، قالَ : سمعتُ أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : " إنّ الله - تبارك وتعالى - اتَّخَذَ إبراهيمَ عبداً قبل
أن يتّخذه نبيّاً ، وإنّ الله اتّخذه نبيّاً قبل أن يتّخذه رسولا وإنّ الله اتّخذه رسولا قبل أن يتّخذه
خليلا ، وإنَّ الله اتَّخَذَه خليلا قبل أن يَجْعَلَه إماماً ، فلمّا جَمَعَ له الأشياء قال : ( إِنِّي جَاعِلُكَ
لِلنَّاسِ إِمَامًا ) قال : فمن عِظَمِها في عين إبراهيمَ قالَ : ( قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي
الظَّالِمِينَ ) قال : لا يكونُ السفيه إمامَ التقيّ " .
3 . عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمدَ بن محمّد ، عن محمّد بن يحيى الخَثْعَميّ ، عن هشام ،
عن ابن أبي يعفور ، قال : سمعتُ أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : " سادةُ النبيّينَ والمرسلينَ خمسةٌ ،
وهم أُولو العزم من الرُّسل ، وعليهم دارَتِ الرحى : نوحٌ ، وإبراهيمُ ، وموسى ، وعيسى ،
ومحمّدٌ صلّى الله عليه وآله وعلى جميع الأنبياء " .
4 . عليُّ بن محمّد ، عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن الحسين ، عن إسحاق بن عبد العزيز
أبي السفاتج ، عن جابر ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : سمعتُه يقول : " إنَّ الله اتَّخَذَ إبراهيمَ عبداً
قبل أن يَتَّخِذَه نبيّاً ، واتَّخَذَه نبيّاً قبل أن يَتَّخِذَه رسولا ، واتَّخَذَه رسولا قبل أن يَتَّخِذَه خليلا ،
واتَّخَذَه خليلا قبل أن يَتَّخِذَه إماماً ، فلمّا جَمَعَ له هذه الأشياء - وقَبَضَ يَدَه - قال له :
شرح
يصحّ إدخالهم في العهد ؛ فإنّ من ذرّيّته من يعبد الصنم والوثن .
قوله : ( لا يكون السفيه إمامَ التقيّ ) .
هذا تفسير لنفي إمامة الظالم بحمل الظلم على السفاهة ، سواء كان بفقدان العقائد
الحقّة واختيار الباطل وهم الظلمة على أنفسهم ، أو بارتكاب القبائح الشنيعة وهم
الظلمة على أنفسهم ، أو على غيرهم ، أو بيان لسببه ، أو لما يترتّب عليه .
وفيه دلالة على عموم الإمامة بالنسبة إلى كلّ الناس ، كما هو الظاهر من قوله
تعالى : ( إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا ) ( 1 ) .
قوله : ( وقبض يده ) أي أخذ كلَّها وحصلت له واستقرّت في يده ، قال له بعد
هامش
1 . البقرة ( 2 ) : 124 .