فحَجَجْتُ فحَدَّثْتُ أبا عبد الله ( عليه السلام ) بمقالةِ زيد وما قلتُ له ، فقال لي : " أخَذْتَه من بين
يديه ومن خَلْفه وعن يمينه وعن شماله ومن فوق رأسه ومن تحت قدميه ، ولم تَتْرُكْ له
مسلكاً يَسلُكُه " .
باب طبقات الأنبياء والرسل والأئمّة ( عليهم السلام )
1 . محمّد بن يحيى ، عن أحمدَ بن محمّد ، عن أبي يحيى الواسطيَّ ، عن هشام بن
سالم ؛ ودُرُسْتَ بن أبي منصور ، عنه قالَ : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : " الأنبياء والمرسَلون على
أربع طبقات : فنبيٌّ مُنَبَّأٌ في نفسه لا يَعدو غيرَها ، ونبيٌّ يَرى في النوم ويَسمعُ الصوتَ ولا
يُعاينه في اليقظة ، ولم يُبْعَثْ إلى أحد وعليه إمامٌ مثلُ ما كانَ إبراهيم على لوط ( عليهما السلام ) ،
شرح
مرضيّاً عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) وأنّه لم يكن يريد المجاهدة طلباً للرئاسة والإمامة لنفسه .
وأمّا قول أبي عبد الله ( عليه السلام ) للأحول : ( أخذته من بين يديه ) كقوله فيه في الحديث
السابق خطاباً لقيس الماصر : " أنت والأحول فقارّان ( 1 ) حاذقان " ولم تكن المصلحة
مقتضيةً لغير ذلك حينئذ فلم يزده بياناً .
باب طبقات الأنبياء والرسل والأئمّة ( عليهم السلام )
قوله : ( فَنَبِيٌّ مُنَبَّأٌ في نفسه لا يعدو غيرَها ) وهو الذي يرى في النوم ، وهذا هو
إنباؤه في نفسه ، لا يتجاوز من نفسه لا بسماع صوت ، أو معاينة في اليقظة ، ولا ببعثته
إلى أحد . ( ونبيّ يرى في النوم ) ويتجاوز منه إلى سماع الصوت في اليقظة ولا يعاين
الشخص فيها ( ولم يُبعث إلى أحد ، وعليه إمام كما كان إبراهيم ( عليه السلام ) على لوط ( عليه السلام ) )
وهذا هو الثاني من الطبقات الأربع .
وثالثها : الجامع بين الرؤية في النوم وسماع الصوت ومعاينة الملك في اليقظة
والرسالة إلى طائفة ، قلّوا أو كثروا ، وعليه إمام كيونس ( عليه السلام ) .
هامش
1 . في " ل " : " قفّازان " .