14 . عدَّة من أصحابنا ، عن أحمدَ بن محمّد البرقيِّ ، عن عليّ بن الحَكَمِ ، عن هِشام بن
سالم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " اللهُ أكرمُ من أن يُكَلِّفَ الناسَ ما لا يُطيقونَ ، واللهُ أعزُّ من
أن يكونَ في سلطانه ما لا يُريدُ " .
باب الاستطاعة
1 . عليُّ بن إبراهيمَ ، عن الحسن بن محمّد ، عن عليّ بن محمّد القاسانيّ ، عن عليّ بن
أسباط ، قالَ : سألتُ أبا الحسن الرضا ( عليه السلام ) عن الاستطاعة ، فقال : " يَستطيعُ العبدُ بعدَ أربعِ
خصال : أن يكونَ مُخلَّى السِّرْبِ ، صحيحَ الجسمِ ، سَليمَ الجوارحِ ، له سَبَبٌ واردٌ من الله " .
قالَ : قلتُ : جُعِلْتُ فداك فَسِّرْ لي هذا . قال : " أن يكونَ العبدُ مُخَلَّى السِّرْبِ ، صحيحَ
الجسم ، سليمَ الجوارح ، يُريدُ أن يَزنِيَ فلا يَجِدُ امْرَأةً ثمَّ يَجِدُها ، فإمّا أن يَعْصِمَ نفسَه
فيَمْتَنِعَ كما امْتَنَعَ يوسفُ ( عليه السلام ) ، أو يُخَلِّيَ بينه وبين إرادتِه ، فَيَزْني فيُسَمَّى زانياً ، ولم يُطِعِ
اللهَ بإكراه ، ولم يَعْصِهِ بغَلَبَة " .
شرح
قوله : ( الله أكرمُ من أن يكلّف الناس ما لا يطيقون ) أي ما لا يكون الإتيان به
مقدوراً لهم ، ويكونون مجبورين على خلافه كما يقوله الجبريّة ، والله أعزُّ من
أن يكون في ملكه ما لا يريده ، ويدخلَ شيء في الوجود لا من قدرته وإرادته
وإيجاده له .
باب الاستطاعة
قوله : ( أن يكون ( 1 ) مخلَّى السِرْب ) أي " مخلّى الطريق " مفتوحُه ( صحيح الجسم )
من الأمراض المانعة ( سليمَ الجوارح ) التي هي آلات له ( له سبب وارد من الله )
سبحانه من عصمة نفسه ، أو التخلية بينه وبين إرادته كما قال ( فإمّا أن يعصم نفسه
فيمتنع كما امتنع يوسفُ ( عليه السلام ) ، أو يخلِّي بينه وبين إرادته فيزني فيسمّى زانياً ) لترتّب
الزنى على إرادته ( ولم يطع الله بإكراه ) بل بإرادته وعصمةِ الله إيّاه من موانع
المطلوب ( ولم يعصه بغلبة ) منه ، بل بإرادته وتخلية الأمر بينه وبين إرادته .
هامش
1 . في " خ " : + " العبد " .