باب الابتلاء والاختبار
1 . عليُّ بن إبراهيمَ بن هاشم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونسَ بن عبد الرحمن ، عن
حمزةَ بن محمّد الطيّار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " ما من قَبْض ولا بَسْط إلاّ ولله فيه مشيئةٌ
وقضاءٌ وابتلاءٌ " .
2 . عدّة من أصحابنا ، عن أحمدَ بن محمّد بن خالد ، عن أبيه ، عن فَضالَةَ بن أيّوبَ ،
عن حمزةَ بن محمّد الطيّار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " إنّه ليس شيءٌ فيه قَبْضٌ أو بَسْطٌ ممّا
أمَرَ اللهُ به أو نَهى عنه إلاّ وفيه لله عزّ وجلّ ابتلاءٌ وقضاءٌ " .
باب السعادة والشقاء
1 . محمّد بن إسماعيلَ ، عن الفَضل بن شاذان ، عن صفوانَ بن يحيى ، عن منصور بن
حازم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " إنّ الله خَلَقَ السعادةَ والشقاءَ قبل أن يَخلُقَ خَلْقَه ، فمَن
شرح
باب الابتلاء والاختبار
قوله : ( ما من قبض ولا بسط . . . ) أي ما من تضييق ولا توسعة إلاّ لله فيه مشيّة
وقضاء لذلك القبض أو البسط ، أو لما يؤدّي إليه ، وابتلاءٌ واختبار لعباده .
والحديث الذي بعده كهذا الحديث إلاّ أنّه خصّ بما أمر الله به أو نهى عنه ، ولعلّه
ليس لاختصاص الحكم به ، بل لبيان الحكم في الخاصّ وإن لم يختصّ به .
باب السعادة والشقاوة
قوله : ( إنّ الله خلق السعادة والشقاء . . . ) أي قدّرهما ( 1 ) لعباده تقديراً سابقاً على الخلق ، فمن خَلَقه الله سعيداً على وفق تقديره ، لم يُبغضه أبداً ، إنّما يبغض عمله - إن عمل سوءاً - ولم يبغضه ، ومَن قدّره شقيّاً وخلقه شقيّاً على وفق تقديره ، لم يحبّه أبداً ، وإن عمل عملا صالحاً أحبّ عمله ؛ لأنّه يحبّ الخير والصلاح ، وأبغضههامش
1 . في حاشية " ت " : أي لم يصلا إلى القضاء ، وبعد إيجادهما في السعيد والشقيّ وصلا إلى القضاء . والسعادة عبارة
عن تعلّق النفس بطينة الأشرف الغالب بالذات ، والشقاوة عبارة عن تعلّق النفس بطينة الأُخرى الأخسّ الغالب .