* وفي رواية ابن أبي عمير ، عن هِشام بن سالم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " ما عُظِّمَ اللهُ
بمِثْلِ البداء " .
2 . عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هِشام بن سالم وحفص بن
البُختريّ وغيرهما ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال في هذه الآية : ( يَمْحُواْ اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ )
قال : فقال : " وهل يُمحى إلاّ ما كان ثابتاً ، وهل يُثْبَتُ إلاّ ما لم يَكُنْ ؟ " .
3 . عليّ ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن محمّد بن مسلم ، عن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " ما بَعَثَ اللهُ نبيّاً حتّى يأخُذَ عليه ثلاثَ خصال : الاقرارَ له بالعبوديّة ،
وخَلْعَ الأنداد ، وأنَّ الله يُقَدِّمُ ما يشاء ويُؤخِّرُ ما يشاءُ " .
4 . محمّد بن يحيى ، عن أحمدَ بن محمّد ، عن ابن فضّال ، عن ابن بُكير ، عن زرارةَ ،
عن حُمرانَ ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : سألتُه عن قول الله عزّ وجلّ : ( قَضَى أَجَلاً وَأَجَلٌ مُّسَمًّى
عِندَ هُو ) قالَ : " هما أجَلانِ : أجَلٌ محتومٌ ، وأجَلٌ موقوفٌ " .
شرح
قوله : ( وهل يمحى إلاّ ما كان ثابتاً ) .
هذا استدلال منه ( عليه السلام ) بهذه الآية التي قال وتكلّم فيها بحقّيّة ( 1 ) البداء ومحو المثبَت
وإثبات ما لم يكن في كتاب المحو والإثبات .
قوله : ( الإقرار له بالعبوديّة وخلع الأنداد ) .
لا يخفى ما فيه من المبالغة في إثبات البداء بجعله ثالثَ الإقرار بالأُلوهيّة
والتوحيد ، ولعلّه ذلك لأنّ إنكاره يؤدّي إلى إنكاره سبحانه خصوصاً بالنسبة إلى
الأنبياء ( عليهم السلام ) ؛ لأنّه بقربهم ( 2 ) من المبادئ كثيراً ما يفاض عليهم من كتاب المحو
والإثبات الثابتُ الذي سيُمحى بعدُ ، وعدمُ ثبوت ما سيُثبَت بعد .
قوله : ( هما أجلان : أجل محتوم . . . ) فالذي قضاه قضاءً مقترناً بالإمضاء " أجل
محتوم " لازم ثابت بقضائه سبحانه ، والذي سمّاه وجعله مُعلَماً بالعلامات في
هامش
1 . في " خ ، ل " : " بحقيقة " .
2 . في " خ " : " لقربهم " ، وفي " ل ، م " : " يقربهم " .