تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على أصول الكافي — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
علَّمه ملائكتَه ورسلَه وأنبياءَه ، فنحنُ نَعْلَمُهُ " . 9 . محمّد بن يحيى ، عن أحمدَ بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن الحسن بن محبوب ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " ما بدا لله في شيء إلاّ كان في علمِه قبلَ أن يَبْدُوَ له " . 10 . عنه ، عن أحمدَ ، عن الحسن بن عليّ بن فضّال ، عن داودَ بن فَرقَد ، عن عَمرِو بن عثمان الجُهَنيّ ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " إنّ الله لم يَبْدُ له من جهل " . 11 . عليُّ بن إبراهيمَ ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونسَ . عن منصور بن حازم ، قال : سألتُ أبا عبد الله ( عليه السلام ) هل يكونُ اليومَ شيءٌ لم يَكُنْ في علم الله بالأمس ؟ قال : " لا ، مَن قالَ هذا فأخزاه اللهُ " . قلتُ : أرأيتَ ما كانَ وما هو كائنٌ إلى يوم القيامة أليس في علم الله ؟ قال : " بلى ، قبلَ أن يَخْلُقَ الخلقَ " . 12 . عليٌّ ، عن محمّد ، عن يونسَ ، عن مالك الجُهَنيّ قال : سمعتُ أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقولُ :
شرح
عليه ( من ذلك يكون البداء ) أي التغيّر ( 1 ) في كتاب المحو والإثبات . وقوله : ( وعلم علّمه ملائكته ورسله ) أي العلم الحاصل لهم بتعليمه ، أي ( 2 ) للتبليغ ( فنحن نعلمه ) أي الأئمّة عالمون به ، حافظون له . أو المراد العلم الحاصل لهم بالتعليم منه سبحانه سواء كان للتبليغ أو لا ، لا المُفاضُ عليهم والمنكشفُ لهم مطلقاً . قوله : ( ما بدا لله ( 3 ) في شيء ) أي ممّا في كتاب المحو والإثبات ( إلاّ كان في علمه ) بما في اللوح ( قبل أن يبدو له ) بمحو المثبت ، وإثباتِ غير المثبت ، فالبداء منه سبحانه مسبوق بعلمه الأزلي ، وليس البداء من جهل كما يكون البداء من غيره بعلم حادث مسبوق بجهل ، كما ذكره ( عليه السلام ) في حديث الجُهني . قوله : ( بلى قبل أن يخلق الخلق ) أي يعلم كلَّ كائن إلى يوم القيامة بعلمه السابق على جميع خلقه ، وهو علمه الأزلي السابق على الأزمان والأوقات .
هامش
1 . في " ل " : " التغيير " . 2 . في " خ ، ل " : - " أي " . 3 . في " ت ، م " : " الله " .