8 . محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن أحمدَ بن محمّد بن أبي نصر ، عن
حَسّانَ الجَمّال ، قال : حَدَّثني هاشمُ بنُ أبي عَمّار الجَنْبِيُّ ، قالَ : سمعتُ أمير المؤمنين ( عليه السلام )
يقول : " أنا عينُ اللهِ ، وأنا يَدُ اللهِ ، وأنا جَنْبُ اللهِ ، وأنا بابُ اللهِ " .
9 . محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن إسماعيلَ بن بزيع ، عن عَمِّهِ
حمزةَ بن بزيع ، عن عليّ بن سُوَيْد ، عن أبي الحسن موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) في قول الله
عزّ وجلّ : ( يَا حَسْرَتَى عَلَى مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّهِ ) قال : " جنبُ الله : أميرُ
المؤمنين ( عليه السلام ) ، وكذلك ما كانَ بَعْدَه من الأوصياء بالمكان الرَّفيع إلى أن يَنْتَهِيَ الأمرُ إلى
آخِرِهم " .
10 . الحسين بن محمّد ، عن مُعَلَّى بن محمّد ، عن محمّد بن جُمهور ، عن عليّ بن
الصلت ، عن الحَكَم وإسماعيلَ ابْنَيْ حبيب ، عن بُرَيْد العِجْليّ ، قال : سمعتُ أبا جعفر ( عليه السلام )
يقول : " بنا عُبِدَ اللهُ ، وبنا عُرِفَ اللهُ ، وبنا وُحِّدَ اللهُ تبارك وتعالى ، ومحمّدٌ حجابُ الله تبارك
وتعالى " .
شرح
قوله : ( جنب الله أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ) أي جنب الله في هذه الأُمّة أمير المؤمنين ( عليه السلام )
وكذا الأوصياء بعده .
والحاصل : أنّ المراد بجنب الله الحجج ( عليهم السلام ) في كلّ أُمّة ، وفي هذه الأُمّة المرحومة
أمير المؤمنين والأوصياء من بعده .
قوله : ( ومحمّد حجاب الله تبارك وتعالى ) أي هو الواسطة والحائل بين الله وبين
كلّ خلقه ، وكما لا يمكن الوصول إلى المحجوب إلاّ بالوصول إلى حجابه ، كذلك
هو ( صلى الله عليه وآله ) بالنسبة إلى جميع خلقه حتّى الأئمّة والأرواح النوريّة .
أو المراد أنّ نفسه ( صلى الله عليه وآله ) النور المشرق منه سبحانه ، وأقربُ شيء منه ، كما يدلّ عليه
قوله ( عليه السلام ) : " أوّل ما خلق الله نوري " ( 1 ) ومنه الحجاب لنور الشمس .
هامش
1 . معاني الأخبار ، ص 306 ، باب معنى القميص والرداء ، ح 1 ؛ الخصال ، ص 481 ، ح 55 ، وفيهما : " إنّ الله تبارك
وتعالى خلق نور محمّد قبل أن خلق السماوات والأرض و . . . " ؛ عوالي اللئالي ، ج 4 ، ص 99 ، ح 140 .