تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على أصول الكافي — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
ويَدُه المبسوطةُ بالرحمة على عباده ، عَرَفَنا من عَرَفَنا ، وجَهِلَنا من جَهِلَنا وإمامةَ المتّقين " . 4 . الحسين بن محمّد الأشعريّ ومحمّدُ بن يحيى جميعاً ، عن أحمدَ بن إسحاقَ ، عن سَعْدانَ بن مسلم ، عن معاويةَ بن عمّار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قول الله عزّ وجلّ : ( وَلِلَّهِ الأَْسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا ) قال : " نحنُ واللهِ الأسماءُ الحُسنَى التي لا يَقْبَلُ الله مِنَ العبادِ عملا إلاّ بمعرفتنا " . 5 . محمّد بن أبي عبد الله ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن الحسين بن الحسن ، عن بَكْرِ بن صالح ، عن الحسن بن سعيد ، عن الهَيْثَمِ بن عبد الله ، عن مروانَ بن صَبّاح ، قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : " إنّ اللهَ خلَقنا فأحسَنَ خَلْقَنا ، وصَوَّرَنا فأحسَنَ صُوَرَنا ، وجعَلنا عينَه في عباده ،
شرح
( ونحن عين الله في خلقه ) ينظر بنا إليهم نظرَ الرحمة أو النعمة ، فبولايتنا ينالون الرحمة ، وبمخالفتنا وبغضنا ينالون النقمة ( و ) نحن ( يده المبسوطة ) بالرحمة ( على عباده ) فبنا شملهم الرحمة ( عرفنا ) هذه المعرفةَ ( من عرفنا ) بالتقوى الذي لنا بفضله وعصمته ، وعرف إمامة المتّقين . ( وجهلنا ) بهذه من جهل ما لنا من المعرفة والتقوى والعصمة ، وجهل إمامة المتّقين . قوله : ( ونحن والله أسماء الله الحسنى ) أي الحافظُ لها ومَظْهرها المحيط بمعرفتها ، لا يقبل الله من العباد عملا إلاّ بمعرفتنا ؛ لأنّه كلّ عمل مقبول مسبوقٌ بالعلم به من الجهة التي أُمر بأخذه منها ، ومن لم يعرفهم بأنّهم العلماء الحافظين لما آتاه الرسول ( صلى الله عليه وآله ) لم يأخذ عنهم ، ومن لم يأخذ عنهم لم يعلم ( 1 ) بالعمل ، ولم يعتقده اعتقاداً معتبراً ، ومن كان كذلك كان عمله غيرَ مسبوق بالعلم به من جهة ، وكلّ عمل كذلك لا يُقبل . قوله : ( إنّ الله خلقنا فأحسن خلقنا ) أي فأحسن خلقنا ؛ حيث خلقهم ( عليهم السلام ) من الطينة الطاهرة ، أو من حيث إكمالهم ( عليهم السلام ) وعصمتهم من الخطأ والزلّة ( وصوَّرنا فأحسن صورنا ) أي جعلنا ذوي صور حسنة وأخلاق جميلة ، وحلاّنا بالكمالات
هامش
1 . في " خ " : + " بعلم " .