فقال : " وكان ثَمَّ شئٌ فيكونُ أكبَرَ منه ؟ " فقلتُ : وما هو ؟ قال : " اللهُ أكبر من أن يُوصَفَ " .
10 . عليُ بن إبراهيمَ ، عن محمّد بن عيسى بن عُبيد ، عن يونسَ ، عن هِشام بن الحَكَم ،
قال : سألتُ أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن سبحان الله ، فقال : " أنَفَةٌ لله " .
11 . أحمدُ بن مِهرانَ ، عن عبد العظيم بن عبد الله الحسنيّ ، عن عليّ بن أسباط ، عن
سُليمانَ مولى طِرْبال ، عن هِشام الجَوالِيقيّ ، قالَ : سألتُ أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قول الله عزَّ وجلَّ :
( سُبْحَانَ الله ) ما يعني به ؟ قال : " تَنْزيهُهُ " .
شرح
( وكان ثَمَّ شئ ؟ ) وهذا استفهام إنكاري ، أي أكان في مرتبة تُداني ( 1 ) مرتبتَه سبحانه ،
ويصحّ فيها النسبة بينه وبين غيره شئ ؟ تعالى الله عن ذلك علوّاً كبيراً .
ولمّا علم القائل خطأه ؛ لاستحالة كون المخلوق مشاركاً للخالق مشارَكةً مصحّحة
للنسبة ، قال : ( وما ( 2 ) هو ؟ ) أي ما معناه ؟ وما المراد به ؟ فأجابه ( عليه السلام ) بقوله : ( الله أكبر من
أن يوصف ) .
قوله : ( أَنَفَةٌ لله ) أي براءةٌ وتعال وتنزّهٌ له سبحانه عن صفات المخلوقات .
ونصب " سبحان الله " على المصدر ( 3 ) ، أي أُسبّح الله سبحاناً يليق به ، يعني أُبرّئُ الله
من السوء وممّا لا يليق به براءةً ، وأُنزّهه تنزيهاً .
قوله : ( عن سليمان مولى طربال ) وفي بعض النسخ : " سليم مولى طربال " وفي
" قر " و " ق " ( 4 ) من رجال الشيخ : " سليمان مولى طربال " ( 5 ) . وفي " ق " : " سليم مولى
طربال كوفي " ( 6 ) .
وقوله : ( تنزيه ) ( 7 ) وفي بعض النسخ " تنزيهه " أي معنى سبحان الله والمقصود به
تنزيه الله سبحانه .
هامش
1 . في " م " : + " في " .
2 . في " ل " : " فما " .
3 . في " خ " : " المصدريّة " .
4 . أي في أصحاب الباقر والصادق ( عليهما السلام ) .
5 . رجال الطوسي ، ص 137 ، الرقم 1448 .
6 . رجال الطوسي ، ص 219 ، الرقم 2907 .
7 . في الكافي المطبوع : " تنزيهه " .