تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على أصول الكافي — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
الزيادةَ ، وما احتَمَلَ الزيادةَ احْتَمَلَ النقصانَ ، وما كانَ ناقصاً كانَ غيرَ قديم ، وما كانَ غيرَ قديم كانَ عاجزاً ؛ فربُّنا - تبارك وتعالى - لا شِبْهَ له ولا ضِدّ ولا نِدَّ ولا كيفَ ولا نهايةَ ولا تَبْصارَ بَصَر ، ومُحرَّمٌ على القلوب أن تُمَثِّلَه ، وعلى الأوهامِ أن تَحُدَّه ، وعلى الضمائرِ أن
شرح
فَساداً - وهو لزوم عجزه من ( 1 ) قوّته - ضمّ إليه قولَه : ( وما كان غير قديم كان عاجزاً ) وذلك لأنّه كان معلولا لعلّته ومبدئه ، مسخَّراً له غيرَ قويّ على مقاومته . إذا عرفت ذلك ( فربّنا تبارك وتعالى لا شبه له ) لأنّ شبه ( 2 ) الممكن ممكنٌ ( ولا ضدّ له ) لأنّ الشئ لا يضادّ مبدأه ، ومقتضى العلّيّة والمعلوليّة الملازمةُ والاجتماع في الوجود ، فلا يجامع المضادّةَ ( ولا نِدَّ له ) لأنّ المثل المقاوم لا يكون معلولا ، ولا قديم سواه بدليل التوحيد ( ولا كيف له ) لكونه تامّاً كاملا في ذاته غير محتمل لما يفقده ( ولا نهاية له ) ( 3 ) لتعاليه عن التقدّر ( 4 ) والقابليّة لما يغايره ( ولا تبصار بصر ) أي التبصّر بالبصر ؛ لاستحالة الآلات والأعضاء لواجب الوجود بذاته . و " تبصار " مصدر " تبصّر " فيمن قال : كِلاّم وكِذّاب في كلّم وكذّب ، وفي التنزيل ( وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا كِذَّابًا ) ( 5 ) وقال الشاعر : ثلاثة أحباب فحبٌّ علاقة * وحبٌّ تِمِلاّق وحبٌّ هو القتل فكأنّه قال : ولا تبصّر بصر . ( ومحرّم على القلوب أن تمثّله ) أي أن تجعل حقيقته موجوداً ظلّياً مثاليّاً ، وتأخذَ منه حقيقة كلّية معقولة ؛ لكونه واجبَ الوجود بذاته ، لا ينفكّ حقيقته عن كونه موجوداً عينياً شخصياً . ( و ) محرّم ( 6 ) ( على الأوهام أن تحدّه ) لعجزها عن أخذ المعاني الجزئيّة عمّا لا يحصل في القوى والأذهان ولا يحاط بها ، فلا تأخذ ( 7 ) منه صورة جزئيّة . ( 8 ) ( و ) محرّم ( على الضمائر أن تكوّنه ) .
هامش
1 . في " ل " : " عن " . 2 . في " ل " : " شبيه " . 3 . في الكافي المطبوع : - " له " . 4 . في " خ ، م " : " التقدير " . 5 . النبأ ( 78 ) : 28 . 6 . في " ل " : " حرم " . 7 . في " خ ، ل " : " يأخذ " . 8 . في " خ ، ل " : + " قوله " .