تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على أصول الكافي — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
تُكَوِّنَه ، جَلَّ وعَزَّ عن أداةِ خَلْقِه وسِماتِ بَرِيَّتِهِ ، وتَعالى عن ذلك عُلُوّاً كبيراً " . 8 . عليُّ بن محمّد ، عن سهل بن زياد ، عن ابنِ محبوب ، عمّن ذَكَرَهُ ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رجل عنده : الله أكبر ، فقال : " الله أكبر من أيّ شئ ؟ " فقال : من كلّ شئ ،
شرح
" الضمير " : السرّ ، وداخل الخاطر والبال ، ويطلق على محلّه ، كما أنّ " الخاطر " في الأصل ما يخطر بالبال ويدخله ، ثمّ أُطلق على محلّه الذي هو البال . و " التكوين " : التحريك . والمعنى : أنّه محرّم على ما يدخل الخواطر أن يَدخله ، وينقله من حال إلى حال ؛ لاستحالة قبوله لما يغايره . أو المراد بالضمائر خواطر الخلق وقُواهم الباطنة ، وأنّه يستحيل أن تخرجه ( 1 ) من الغيبة إلى الحضور والظهور عليهم ، أي ليس لها أن تجعله بأفعالها متنزّلا إلى مرتبة الحضور عندهم ، إنّما يمكن ( 2 ) الحضور بجذبة منه للنفوس الذكيّة ، وإخراج لها من مرتبتها التي يليق بها ، ويتمكّن من الوصول إليها بسعيها إلى مرتبة الحضور . أو المراد أنّه لا يمكن حضور ذاته سبحانه للنفوس ما دامت في مرتبتها النفسيّة ، إنّما المراد بالحضور في تلك المرتبة حضورُ الأنوار والملائكة والآيات ، لا حضور ذاته الأحديّة ، والظهور العلمي الحضوري لذاته بحقيقته عليها . ( جلّ وعزّ عن آداب ( 3 ) خلقه ) وما يليق بهم من الصفات واستعمال الآلات . وفي بعض النسخ " عن أداة خلقه " أي آلتهم التي بها يفعلون ويحتاجون في أفعالهم إليها ( و ) جلّ عن ( سمات بريّته ) أي صفات خليقته وصورها . قوله : ( الله أكبر من أيّ شئ ؟ ) . هذا استعلام عن مراد القائل أنّه هل أراد اتّصافه سبحانه بالشدّة أو الزيادة في الكِبَر الذي يُعقل في المخلوق ، فيلزم اتّصافه بالكِبَر الإضافي ، أو أراد نفي اتّصافه
هامش
1 . في " خ ، ل " : " يخرجه " . 2 . في " ل " : " يكون " . 3 . في الكافي المطبوع : " أداة " .