12 . عليُّ بن محمّد ومحمّد بن الحسن ، عن سهل بن زياد ؛ ومحمّد بن يحيى ، عن أحمدَ
بن محمّد بن عيسى جميعاً ، عن أبي هاشم الجعفريّ ، قال : سألتُ أبا جعفر الثاني ( عليه السلام ) : ما
معنى الواحدِ ؟ فقالَ : " إجماعُ الألسُنِ عليه بالوحدانيّةِ ، كقوله تعالى : ( وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ
خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ ) " .
باب آخر وهو من الباب الأوّل
إلاّ أنّ فيه زيادةً وهو الفرقُ ما بين المعاني
التي تحتَ أسماء الله وأسماء المخلوقين
1 . عليُّ بن إبراهيم ، عن المختار بن محمّد بن المختار الهمدانيّ ؛ ومحمّدُ بن
الحسن ، عن عبد الله بن الحسن العلويّ جميعاً ، عن الفتح بن يزيد الجُرجانيّ ، عن أبي
الحسن ( عليه السلام ) ، قال : سمعته يقول : " وهو اللطيفُ الخبيرُ السميعُ البصيرُ الواحدُ الأحدُ الصمدُ ، لم
يَلِدْ ولم يُولَدْ ولم يَكُنْ له كُفُواً أحد ، لو كانَ كما يقول المشبّهةُ لم يُعْرَفِ الخالقُ من
المخلوقِ ، ولا المنشِئ من المنشَأ ، لكنّه المنشِئ ، فَرْقٌ بين من جَسَّمَه وصوَّرَه وأنشَأه ،
شرح
قوله : ( إجماع الألسن عليه بالوحدانيّة ) أي معنى الواحد في أسمائه وصفاته
سبحانه ما أجمع عليه الألسن من وحدانيّته وتفرّده بالخالقيّة والأُلوهيّة كقوله :
( وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ ) ( 1 ) .
باب آخَرُ وهو من الباب الأوّل إلاّ أنّ فيه زيادة
قوله : ( لم يعرف الخالق من المخلوق ) أي لم يعرف خالق الكلّ من المخلوق ؛
لأنّه ليس المخلوق ذاتياً لخالقه ، ولا مرتبطاً به ارتباطاً يصحّح الحمل والقولَ عليه .
والمراد بالخلق إمّا مطلق الإيجاد ، فقوله : ( ولا المنشئ من المنشأ ) كالمفسّر
والمؤكّد لما سبق . أو المراد به التقدير والتصوير ، وقوله : " ولا المنشئ " تعميم .
هامش
1 . الزخرف ( 43 ) : 87 .