باب حدوث الأسماء
1 . عليُّ بن محمّد ، عن صالح بن أبي حَمّاد ، عن الحسين بن يزيد ، عن الحسن بن
عليّ بن أبي حمزةَ ، عن إبراهيم بن عُمَرَ ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " إنّ اللهَ - تبارَكَ وتعالى -
خلَق اسماً بالحروف غيرَ مُتصوَّت ، وباللفظ غيرَ مُنْطَق ، وبالشخص غيرَ مُجَسَّد ، وبالتشبيه
شرح
وكذا الغفور من هو في ذاته بحيث يتجاوز عن المؤاخذة لمن يشاء ، فمرجعه إلى
خيريّته وكماله وقدرته ، أو المراد بالغفور مَن يليق به إظهار الحسن وستر القبيح ،
ولذا قال : " أن يكون جواداً ، وأن يكون غفوراً " ولم يقل : " أن يجود بشيء وأن
يغفر " .
ولو حمل قوله : " أن يكون جواداً ، وأن يكون غفوراً " على ما ذكره - وإن كان
بعيداً - فيحمل على أنّه مقطوع عن السابق لبيان كون الجود وفعل المغفرة
مقدورين ، والأظهر ما ذكرناه أوّلا .
باب حدوث الأسماء
قوله : ( قال : إنّ الله تعالى خلق أسماء بالحروف غير متصوّت ) في أكثر النسخ
" أسماء " بلفظ الجمع . وفي بعضها " اسماً " بالإفراد . والجمع بين النسختين أنّه اسم
واحد على أربعة أجزاء ، كلُّ جزء منه اسم ، فيصحّ التعبير عنه بالاسم وبالأسماء .
وقوله : " غير متصوّت " بمتعلَّقه المتقدّم صفة للاسم ، أو حال من فاعل " خلق "
أي الاسم موصوف بأنّه غير ذي صوت متصوّر بصورة الحرف ( 1 ) ، وبأنّه غير منطَق
باللفظ ، أي لم يُجْعَل ( 2 ) ناطقاً باللفظ كما يَنطِقُ الاسم فينا باللفظ ، وإسناد النطق إلى
الاسم من باب التوسّع ، وبأنّه غير مجسّد بالشخص ، أي ليس له سواد يُرى فيكون
هامش
1 . في " ل " : " الحروف " .
2 . أي الاسم . وفي " م " : " لم يجعل الاسم " .