فكَتَبَ ( عليه السلام ) بخطّه : " سبحان من لا يحَدُّ ولا يُوصَفُ ، ليس كمثله شيءٌ ، وهو السميع العليم
- أو قال : البصير - " .
6 . سهلٌ ، عن محمّد بن عيسى ، عن إبراهيمَ ، عن محمّد بن حكيم ، قال : كَتَبَ أبو
الحسن موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) إلى أبي : " أنّ اللهَ أعلى وأجلُّ وأعظمُ من أن يُبْلَغَ كُنْهُ صِفَتِه ،
فَصِفُوهُ بما وَصَفَ به نفسَه ، وكُفُّوا عمّا سوى ذلك " .
7 . سهلٌ ، عن السنديّ بن الربيعِ ، عن ابن أبي عُمير ، عن حفص أخي مُرازِم ، عن
المفضّل ، قال : سألتُ أبا الحسن ( عليه السلام ) عن شيء من الصفة فقالَ : " لا تَجاوَزْ ما في القرآن " .
8 . سهلٌ ، عن محمّد بن عليّ القاسانيّ قال : كتبتُ إليه ( عليه السلام ) أنَّ مَن قِبَلَنا قد اختلفوا
في التوحيد ، قال : فكتب ( عليه السلام ) : " سبحان من لا يُحَدُّ ولا يُوصَفُ ، ليس كمِثْله شيء وهو
السميعُ البصيرُ " .
9 . سهلٌ ، عن بِشْر بن بَشّار النيسابوريّ ، قالَ : كتبتُ إلى الرجلِ ( عليه السلام ) : أنّ مَن قِبَلَنا
قد اختَلَفوا في التوحيد ، فمنهم من يقول : هو جسمٌ ، ومنهم من يقول : هو صورة ، فكتب
إليَّ : " سبحان من لا يُحَدُّ ولا يُوصَفُ ، ولا يُشبِهُه شيءٌ ، وليس كمِثْله شيء ، وهو السميعُ
البصيرُ " .
10 . سهلٌ ، قال : كتبتُ إلى أبي محمّد ( عليه السلام ) سَنَةَ خمس وخمسينَ ومائتين : قد اختَلَفَ يا
سيّدي أصحابُنا في التوحيد ، منهم من يقول : هو جسمٌ ، ومنهم من يقول : هو صورةٌ ، فإن
شرح
عليه ، لاحقةٌ به ، ولحوقِ الصفات الزائدة في الحصول الشعوري له ، مع أنّه إنّما يصحّ
على ما يصحّ حصوله في المشاعر والمدارك ، وهو سبحانه منزّه عن حلول الصفات
الزائدة فيه وقابليّته لها ، وعن صحّة الحصول في المشاعر ، وأخطأ هذا القائل فيهما ،
فجوّز عليه سبحانه الحصولَ في المشاعر والاتّصافَ بالصفات الحقيقية الزائدة
والقابليّة لها .
وصرّح ( عليه السلام ) بنفي الحقيقة الكلّية عنه سبحانه والصفات الزائدة بقوله : ( ليس كمثله
شيء ) وبإتّصافه بالصفات الكمالية بذاته لا بصفة زائدة بقوله : ( وهو السميع العليم ) .