تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على أصول الكافي — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
فكَتَبَ ( عليه السلام ) بخطّه : " سبحان من لا يحَدُّ ولا يُوصَفُ ، ليس كمثله شيءٌ ، وهو السميع العليم - أو قال : البصير - " . 6 . سهلٌ ، عن محمّد بن عيسى ، عن إبراهيمَ ، عن محمّد بن حكيم ، قال : كَتَبَ أبو الحسن موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) إلى أبي : " أنّ اللهَ أعلى وأجلُّ وأعظمُ من أن يُبْلَغَ كُنْهُ صِفَتِه ، فَصِفُوهُ بما وَصَفَ به نفسَه ، وكُفُّوا عمّا سوى ذلك " . 7 . سهلٌ ، عن السنديّ بن الربيعِ ، عن ابن أبي عُمير ، عن حفص أخي مُرازِم ، عن المفضّل ، قال : سألتُ أبا الحسن ( عليه السلام ) عن شيء من الصفة فقالَ : " لا تَجاوَزْ ما في القرآن " . 8 . سهلٌ ، عن محمّد بن عليّ القاسانيّ قال : كتبتُ إليه ( عليه السلام ) أنَّ مَن قِبَلَنا قد اختلفوا في التوحيد ، قال : فكتب ( عليه السلام ) : " سبحان من لا يُحَدُّ ولا يُوصَفُ ، ليس كمِثْله شيء وهو السميعُ البصيرُ " . 9 . سهلٌ ، عن بِشْر بن بَشّار النيسابوريّ ، قالَ : كتبتُ إلى الرجلِ ( عليه السلام ) : أنّ مَن قِبَلَنا قد اختَلَفوا في التوحيد ، فمنهم من يقول : هو جسمٌ ، ومنهم من يقول : هو صورة ، فكتب إليَّ : " سبحان من لا يُحَدُّ ولا يُوصَفُ ، ولا يُشبِهُه شيءٌ ، وليس كمِثْله شيء ، وهو السميعُ البصيرُ " . 10 . سهلٌ ، قال : كتبتُ إلى أبي محمّد ( عليه السلام ) سَنَةَ خمس وخمسينَ ومائتين : قد اختَلَفَ يا سيّدي أصحابُنا في التوحيد ، منهم من يقول : هو جسمٌ ، ومنهم من يقول : هو صورةٌ ، فإن
شرح
عليه ، لاحقةٌ به ، ولحوقِ الصفات الزائدة في الحصول الشعوري له ، مع أنّه إنّما يصحّ على ما يصحّ حصوله في المشاعر والمدارك ، وهو سبحانه منزّه عن حلول الصفات الزائدة فيه وقابليّته لها ، وعن صحّة الحصول في المشاعر ، وأخطأ هذا القائل فيهما ، فجوّز عليه سبحانه الحصولَ في المشاعر والاتّصافَ بالصفات الحقيقية الزائدة والقابليّة لها . وصرّح ( عليه السلام ) بنفي الحقيقة الكلّية عنه سبحانه والصفات الزائدة بقوله : ( ليس كمثله شيء ) وبإتّصافه بالصفات الكمالية بذاته لا بصفة زائدة بقوله : ( وهو السميع العليم ) .
الحاشية على أصول الكافي — صفحة 346 | محمد بن حيدر النائيني / محمد حسين الدرايتي