تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على أصول الكافي — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
5 . عليُّ بن إبراهيمَ ، عن أبيه ، عن عليّ بن مَعْبَد ، عن عبد الله بن سِنان ، عن أبيه ، قال : حضرتُ أبا جعفر ( عليه السلام ) فدَخَلَ عليه رجلٌ من الخوارج ، فقال له : يا أبا جعفر أيّ شيء تَعبُدُ ؟
شرح
الرائي والمرئيّ هواء ينفذه البصر ، فإذا انقطع الهواء [ وعدم الضياء ] ( 1 ) عن الرأي والمرئيّ ، لم يصحّ ( 2 ) الرؤية ، وكان في ذلك الاشتباه ، لأنّ الرائي متى ساوى المرئيّ ( في السبب الموجب بينهما في الرؤية وجب الاشتباه ، وكان في ذلك التشبيه ؛ لأنّ الأسباب ) ( 3 ) لا بدّ من اتّصالها بالمسبّبات " انتهى ( 4 ) . وهي في المفاد كرواية الكليني ( رحمه الله ) . ولا يذهبنّ وهم ( 5 ) إلى حمل ما في رواية الكليني - من قوله : " وكان ذلك التشبيه " - [ على ] ( 6 ) ابتداء الدليل على نفي الرؤية بأن يكون المعنى الدليلُ على نفي الرؤية بالبصر تشبيهُ دليل امتناع الرؤية بالبصر عقلا بدليل امتناع السمع وكونه مسموعاً عقلا ؛ مستدلاّ على دلالة التشبيه على نفي الرؤية بأنّ الأسباب التي هي البراهين العقليّة لا بدّ من اتّصالها بالمسبّبات التي هي النتائج ، وحَمْل ما قبله على تحرير محلّ النزاع ؛ فإنّه ممّا يَقضي منه العَجَبَ . وكيف يذهب وهمٌ إلى حمل هذا الكلام على ذلك المعنى ، وما أقبح أمثالَ هذه المقالات في أحاديث أهل البيت ( عليهم السلام ) وتفسير أقوال المعصومين صلوات الله عليهم أجمعين ، أعاذنا الله وسائر المؤمنين من الزَلَل والردى ( 7 ) ، والانحراف عن طريق الحقّ ومنهاج الهدى . قوله : ( رجل من الخوارج ) أي ممّن يعتقد اعتقادَهم ، ويرى رأيَهم ، أو المراد بالخوارج ما يشمل الأُمويّة ومن يرى رأيَهم .
هامش
1 . ما بين المعقوفين من التوحيد والاحتجاج . 2 . في " ل " : والتوحيد : " لم تصحّ " . 3 . ما بين القوسين من " خ " . 4 . التوحيد ، ص 109 ، باب ما جاء في الرؤية ، ح 3 ؛ الاحتجاج ، ج 2 ، ص 449 ، احتجاج أبي الحسن علي بن محمّد العسكري ( عليه السلام ) في شيء من التوحيد . 5 . في حاشية " ت " : الذاهب الواهم مولانا خليل القزويني سلّمه الله تعالى . 6 . ما بين المعقوفين أُضيف بمقتضى السياق . 7 . في " خ " : " الخطأ " .