تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على أصول الكافي — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
6 . محمّد بن يحيى ، عن أحمدَ بن محمّد بن عيسى ، عن ابن فضّال ، عن ابن بُكير ، عن زرارةَ بن أعْيَنَ ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " إنَّ مَلِكاً عظيمَ الشأنِ كانَ في مجلس له ، فتناوَلَ الربَّ تبارك وتعالى ، فَفُقِدَ ، فما يُدْرَى أين هُوَ " . 7 . عدَّة من أصحابنا ، عن أحمدَ بن محمّد بن خالد ، عن محمّدِ بن عبد الحميدِ ، عن العَلاء بن رَزين ، عن محمّدِ بن مُسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " إيّاكم والتفكّرَ في الله ، ولكن إذا أرَدْتُم أن تَنظُروا إلى عظمته ، فانظروا إلى عظيم خَلْقِهِ " . 8 . محمّد بن أبي عبد الله ، رَفَعَه ، قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : " يا ابنَ آدمَ ، لو أكَلَ قلبَك طائرٌ لم يُشْبِعْهُ ، وبصرُك لو وُضِعَ عليه خَرْقُ إبْرَة لَغَطّاه ، تُريدُ أن تَعْرِفَ بهما ملكوتَ
شرح
بجهله بما هو مناط نجاته وحياته . قوله : ( إنّ مَلِكاً عظيم الشأن ) أي ملكاً من الملوك عظيم الشأن ( كان في مجلسه ( 1 ) ، فتناول الربَّ تعالى ) وتكلّم في حقيقته أو حقيقة صفاته الحقيقية ( فَفُقِد ) وصار مفقوداً عن مجلسه ( فما يُدرى أين هو ) أو فَقَد ما كان واجداً له ، فما يَدْرِي أين هو ؛ لحيرته . قوله : ( إذا أردتم أن تنظروا إلى عظمته فانظروا إلى عِظَم ( 2 ) خلقه ) فإنّه أجلّ من أن يوصف بعظمة مدرَكة بالعقول ، فلا يمكن أن يُنظر إلى عظمته ؛ فإنّه إنّما ينظر إلى ما يدرَك ، فالنظر إلى عظمته لا يمكن إلاّ بأن يدرَك عِظَمُ خلقه ويُنظَر إليه ، ويُعلمَ أنّه أعظمُ من أن يوصف بعظمة يصف ( 3 ) بها خلقَه . وفي بعض النسخ " إلى عظيم خلقه " والمعنى لا يختلف . قوله : ( لو أكل قلبَك طائر لم يشبعه ) نبّه ( عليه السلام ) بصِغَر الأعضاء وحقارة القوى الجسمانيّة وعجزها عن إدراك الأضواء والأنوار على عجزها عن إدراك ملكوت السماوات والأرض . والمراد بملكوت السماوات والأرض آثارُ عظمة الله سبحانه
هامش
1 . في الكافي المطبوع : " مجلس له " . 2 . في الكافي المطبوع : " عظيم " . وفي " خ " : " عظمة " . 3 . في " خ ، ل " : " يوصف " .
الحاشية على أصول الكافي — صفحة 318 | محمد بن حيدر النائيني / محمد حسين الدرايتي