6 . محمّد بن يحيى ، عن أحمدَ بن محمّد بن عيسى ، عن ابن فضّال ، عن ابن بُكير ، عن
زرارةَ بن أعْيَنَ ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " إنَّ مَلِكاً عظيمَ الشأنِ كانَ في مجلس له ، فتناوَلَ
الربَّ تبارك وتعالى ، فَفُقِدَ ، فما يُدْرَى أين هُوَ " .
7 . عدَّة من أصحابنا ، عن أحمدَ بن محمّد بن خالد ، عن محمّدِ بن عبد الحميدِ ، عن
العَلاء بن رَزين ، عن محمّدِ بن مُسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " إيّاكم والتفكّرَ في الله ، ولكن
إذا أرَدْتُم أن تَنظُروا إلى عظمته ، فانظروا إلى عظيم خَلْقِهِ " .
8 . محمّد بن أبي عبد الله ، رَفَعَه ، قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : " يا ابنَ آدمَ ، لو أكَلَ قلبَك
طائرٌ لم يُشْبِعْهُ ، وبصرُك لو وُضِعَ عليه خَرْقُ إبْرَة لَغَطّاه ، تُريدُ أن تَعْرِفَ بهما ملكوتَ
شرح
بجهله بما هو مناط نجاته وحياته .
قوله : ( إنّ مَلِكاً عظيم الشأن ) أي ملكاً من الملوك عظيم الشأن ( كان في مجلسه ( 1 ) ،
فتناول الربَّ تعالى ) وتكلّم في حقيقته أو حقيقة صفاته الحقيقية ( فَفُقِد ) وصار
مفقوداً عن مجلسه ( فما يُدرى أين هو ) أو فَقَد ما كان واجداً له ، فما يَدْرِي أين هو ؛
لحيرته .
قوله : ( إذا أردتم أن تنظروا إلى عظمته فانظروا إلى عِظَم ( 2 ) خلقه ) فإنّه أجلّ من
أن يوصف بعظمة مدرَكة بالعقول ، فلا يمكن أن يُنظر إلى عظمته ؛ فإنّه إنّما ينظر إلى
ما يدرَك ، فالنظر إلى عظمته لا يمكن إلاّ بأن يدرَك عِظَمُ خلقه ويُنظَر إليه ، ويُعلمَ أنّه
أعظمُ من أن يوصف بعظمة يصف ( 3 ) بها خلقَه .
وفي بعض النسخ " إلى عظيم خلقه " والمعنى لا يختلف .
قوله : ( لو أكل قلبَك طائر لم يشبعه ) نبّه ( عليه السلام ) بصِغَر الأعضاء وحقارة القوى
الجسمانيّة وعجزها عن إدراك الأضواء والأنوار على عجزها عن إدراك ملكوت
السماوات والأرض . والمراد بملكوت السماوات والأرض آثارُ عظمة الله سبحانه
هامش
1 . في الكافي المطبوع : " مجلس له " .
2 . في الكافي المطبوع : " عظيم " . وفي " خ " : " عظمة " .
3 . في " خ ، ل " : " يوصف " .