* وفي رواية أُخرى عن حريز : " تَكلّموا في كلّ شيء ، ولا تَتَكَلَّموا في ذات الله " .
2 . محمّدُ بن يحيى ، عن أحمدَ بن محمّد ، عن ابن أبي عُمير ، عن عبد الرحمن بن
الحَجّاج ، عن سُليمانَ بن خالد ، قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : " إنَّ اللهَ - عزَّ وجلَّ - يقول : ( وَأَنَّ
إِلَى رَبِّكَ الْمُنتَهَى ) فإذا انتهى الكلامُ إلى الله فأمْسِكوا " .
3 . عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عُمير ، عن أبي أيّوبَ ، عن محمّد بن
مسلم ، قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : " يا محمّدُ ، إنّ الناسَ لا يزالُ بهم المنطقُ حتّى يَتكلّموا في
الله ، فإذا سَمِعْتم ذلك ، فقولوا : لا إلهَ إلاّ اللهُ الواحد الذي ليس كمثله شيءٌ " .
4 . عدّةٌ من أصحابنا ، عن أحمدَ بن محمّد بن خالد ، عن أبيه ، عن ابن أبي عُمير ، عن
محمّد بن حُمرانَ ، عن أبي عُبيدةَ الحَذّاء ، قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : " يا زياد ، إيّاك
والخصوماتِ ، فإنّها تورثُ الشكَّ ، وتَهبِطُ العملَ ، وتُرْدِي صاحبَها ، وعسى أن يتكلّمَ بالشيء
شرح
قوله : ( لا يزال لهم ( 1 ) المنطق ) وفي بعض النسخ " بهم المنطق " بالباء .
وعلى الأُولى معناه يجوز لهم الكلام ، وعلى الثانية معناه يجوز معهم الكلام ،
وآخر الحديث بالثانية أنسب .
وقوله : ( فإذا سمعتم ذلك ) أي إذا سمعتم الكلام في الله فاقتصروا على التوحيد
ونفي الشريك ؛ منبّهاً على أنّه لا يجوز الكلام فيه وتبيين معرفته إلاّ بسلب التشابه
والتشارك بينه وبين غيره .
قوله : ( إيّاك والخصوماتِ ، فإنّها تورث الشكّ ) لأنّه يؤدّي الخصومةُ إلى ميل
النفس إلى أحد الطرفين ، فيشكّ فيما لا ينبغي أن يُشكّ فيه ، ويلحقه بهذه الخطيئة
من الإثم ما لا يسلم ( 2 ) معه أجرُ عمله ، أو يكون عمله حينئذ مقارناً للشكّ ، فلا يوجَر
عليه ، ويؤدّي إلى هلاك صاحبه ، ( وعسى أن يتكلّم بالشيء ) ( 3 ) عند الخصومة أو
هامش
1 . في الكافي المطبوع : " بهم " ؛ وفي " ل " : " لا يجوز لهم " .
2 . في " ل " : " لم يسلم " .
3 . في " خ " : " بشيء " .