تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على أصول الكافي — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
3 . محمّد بن يحيى ، عن أحمدَ بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سُوَيْد ، عن عاصم بن حُمَيْد ، قال : قال : سُئلَ عليُّ بن الحسين ( عليهما السلام ) عن التوحيد فقال : " إنَّ اللهَ عزّ وجلّ عَلِمَ أنّه يكونُ في آخِرِ الزمانِ أقوامٌ مُتعمِّقون ، فأنْزَلَ اللهُ تعالى ( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ) والآيات من سورة الحديد إلى قوله : ( وَهُوَ عَلِيمُ بِذَاتِ الصُّدُورِ ) فمن رامَ وراءَ ذلك فقد هَلَكَ " .
شرح
وتفصيل الكلام في نفي التماثل والتكافؤ : أنّ الاتّحاد في الحقيقة مع الاختلاف بالإنّيّة يوجب تغاير الحقيقة والإنّيّة ، ولا يجوز استناد الاثنين ( 1 ) المختلفين إلى الحقيقة الواحدة ، فيحتاجَ إلى خارج ، والمحتاج في الإنّيّة إلى خارج لا يكون واجب الوجود بذاته ، فبطل التماثل في الواجب . ولا يجوز أن يكون وجوب الوجود عند الاختلاف في الحقيقة واحداً بالحقيقة ، ولا كالأُخوّة والمقارنة من المضاف ؛ لأنّ الجهة الواحدة لا تكون سبباً للارتباط بينها ( 2 ) وبين كلّ من المختلفين حتّى يكونا متلازمين كالمضاف ؛ لأنّ الملازمة إنّما تكون بعلّيّة أحدهما للآخر ، أو بعلّيّة ثالث لهما ، ولا كلّ من المختلفين سبباً لتلك الجهة حتّى يكون الشيء سبباً لوجود نفسه وهو مُحال ، فبطل التكافؤ . والملخَّص أنّ وجوب الوجود - على تقدير التعدّد - لا يجوز ( 3 ) أن يكون لازمَ التعدّد كالأُخوّة ، فيلزمَ التعدّد والتلازم وهو التكافؤ ؛ لامتناعه بدون العلّيّة والمعلوليّة المنافية لوجوب الوجود ، ولا أن يلزمه التعيّن الخاصّ ؛ لمنافاته للتعدّد ، فلم يبق إلاّ عدمُ لزوم كلّ من التعيّنين المفروضين بالنسبة إليه ، فيكون لزومهما بعلّة موجبة سابقة بالوجود مغايرة ، وهذا ينافي وجوب الوجود . قوله : ( والآياتِ من سورة الحديد إلى قوله : ( وَهُوَ عَلِيمُ بِذَاتِ الصُّدُورِ ) ( 4 ) ) . حيث دلّ بقوله سبحانه : ( سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَالأرْضِ ) ( 5 ) على شهادة كلٍّ
هامش
1 . في " خ ، ل ، م " : " الإنيّتين " . 2 . في " خ " : " بينهما " . 3 . في " خ " : " لا يجوز على تقدير التعدّد " . 4 . الحديد ( 57 ) : 6 . 5 . الحديد ( 57 ) : 1 .