8 . عليّ بن محمّد ، عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن الوليد ، عن ابن أبي نصر ، عن
أبي الحسن الموصليّ ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " أتى حِبْرٌ من الأحبار
أميرَ المؤمنين ( عليه السلام ) فقال : يا أميرَ المؤمنين متى كان ربُّك ؟ قال : ويلك ، إنّما يقالُ : متى كان لِما
لم يَكُنْ ، فأمّا ما كانَ فلا يقال : متى كانَ ، كانَ قبلَ القبل بلا قبل ، وبعدَ البعد بلا بعد ، ولا
منتهى غاية لِتَنْتَهِيَ غايتُه . فقال له : أنبيٌّ أنتَ ؟ فقال : لأُمّك الهَبَلُ ، إنّما أنا عَبْدٌ من عبيدِ
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) " .
باب النسبة
1 . أحمدُ بن إدريسَ ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوانَ بن يحيى ، عن أبي أيّوبَ ،
عن محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " إنّ اليهودَ سألوا رسولَ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) فقالوا : انْسِبْ
لنا رَبَّكَ ، فلَبِثَ ثلاثاً لا يُجِيبُهم ، ثمّ نَزَلَتْ ( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ) إلى آخرها " .
شرح
قوله : ( فأمّا ما كان فلا يقال متى كان ) أي ما كان بلا اختصاص بزمان ، فلا يقال
له : " متى كان " .
وقوله : ( كان قبل القبل بلا قبل ، وبعد البعد بلا بعد ، ولا منتهى غاية ) قد مضى
شرحه .
باب النسبة
قوله : ( انسب لنا ربّك ) أي اذكر لنا نسب ربّك ، أو نسبته إلى ما سواه . " النَسَب "
محرّكةً و " النسبة " - بالكسر والضم - : القرابة ، أو في الآباء خاصّةً . ونَسَبه يَنسبه :
ذَكَر نَسبه . والنسب أكثرُ استعمالا في الآباء ، والنسبةُ في القرابة . وقد يطلق النسبة
على حال شيء بالقياس إلى غيره .
وقوله : ( فلبث ثلاثاً لا يجيبهم ) لعلّ التأخير في الجواب لتوقّع نزول الوحي
بالقرآن المبيّن على أكمل الوجوه ، وأوفقها للحكمة ، وأليقها بحفظ النظام ،
وأصلحها بالنسبة إلى كافّة الأنام .