* وروي أنّه سئل ( عليه السلام ) : أين كان ربّنا قبل أن يَخلُقَ سماءً وأرضاً ؟ فقال ( عليه السلام ) : " أينَ سؤالٌ
عن مكان ، وكانَ اللهُ ولا مكانَ " .
6 . عليُّ بن محمّد ، عن سهل بن زياد ، عن عَمْرِو بن عثمانَ ، عن محمّدِ بن يحيى ، عن
محمّد بن سَماعَةَ ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رأسُ الجالوتِ لليهود : إنَّ المسلمينَ
يَزعُمونَ أنَّ عَلِيّاً ( عليه السلام ) من أجْدَلِ الناس وأعْلَمِهم ، اذْهَبوا بنا إليه لَعَلّي أسألُهُ عن مسألَة
وأُخَطِّئُهُ فيها ، فأتاه ، فقال : يا أمير المؤمنين ، إنّي أُريدُ أنْ أسْألَكَ عن مسألة ، قال : " سَلْ عمّا
شئتَ " ، قال : يا أميرَ المؤمنين ، متى كان ربُّنا ؟ قال له : " يا يهوديّ ، إنّما يقال : متى كان لمن
لم يَكُنْ ، فكان متى كان هو كائنٌ بلا كَينونيّة كائن ، كانَ بلا كيف يكونُ ، بلى يا يهوديّ ،
شرح
( انقطعت الغايات عنده ) فإنّه لا امتداد حيث هو فضلا عن طرفه ( فهو منتهى كلّ
غاية ) أي ينتهي وجودات الغايات إليه .
وقوله : ( إنّما أنا عبد من عبيد محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ) أي خادم مطيع من جملة خَدَمه
ومطيعيه وتَبَعِه ( صلى الله عليه وآله ) .
وقوله : ( أين سؤالٌ عن مكان ، وكان الله ولا مكان ) أي الأين من توابع المكان ،
وكان الله ولا مكان في الواقع وبحسب سؤالك ، فلا يصحّ أن تسأل ( 1 ) عن أينه ؛ حيث
هو قبل المكان ، وحيث سألت عن الأين مع عدم المكان .
قوله : ( من أجدل الناس وأعلمهم ) أي من أقوى الناس وأقدرهم على الخصومة
في المناظرات والمباحثات ، وأعلمهم وأعرفهم بالمعارف الدينيّة والعلوم الحقيقيّة
والشرعيّة .
وقوله : ( إنّما يقال : " متى كان " لمن لم يكن فكان ) أي إذا لم يكن شيء فكان
( متى كان ) أي في وقت كان ، فقوله : " متى كان " شرط وقع حالا .
وقوله : ( هو كائن ) أي موجودٌ ( بلا كينونيّة ( 2 ) كائن ) أي هو بلا حدوثِ حادث ، وبلا
تغيّر موجود .
هامش
1 . في " ل ، م " : " أن يسأل " .
2 . في حاشية " ل " : " كينونة " .