* ورواه محمّد بن يحيى ، عن أحمدَ بن محمّد ، عن عليّ بن الحَكَمِ ، عن أبي أيّوبَ .
2 . محمّد بن يحيى ، عن أحمدَ بن محمّد بن عيسى ؛ ومحمّد بن الحسين ، عن
ابن محبوب ، عن حمّاد بن عَمْرو النصيبيّ ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألتُ أبا
عبد الله عن ( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ) فقال : " نِسبةُ اللهِ إلى خَلْقِه أحَداً صمداً أزلياً صمديّاً ،
شرح
قوله : ( ومحمّد بن يحيى ) وفي بعض النسخ " وعن محمّد بن يحيى " وهذا ابتداء
حديث ، والأولى ترك الواو .
قوله : ( فقال : نسبة الله إلى خلقه ) .
الظاهر أنّ النسبة هنا ( 1 ) بمعنى حاله مقيساً إلى خلقه إثباتاً أو نفياً ، وإن كان هذا
على طباق السؤال المذكور في الحديث السابق بقولهم ( 2 ) " انسب لنا ربّك " دَلَّ على
أنّ السؤال كان عن نسبته إلى خلقه ومنزلةِ الخلق منه بالملابسة أو المباينة وما يقال
في حقّه سبحانه مقيساً إلى الخلق بالسلب أو الإثبات .
قوله : ( أحداً صمداً ) أي نَسَبه ، أو أنسِبُه أحداً . وهو منصوب على المدح .
والأحد ما لا ينقسم أصلا - لا وجوداً ولا عقلا - لا إلى أجزاء ، ولا إلى مهيّة وإنّيّة
مغايرة لها ، ولا إلى جهةِ قابلية وجهة فعليّة .
وفي رواية شريح بن هاني التي أوردها الشيخ أبو جعفر بن بابويه في كتاب
التوحيد :
أنّ أعرابياً قام يومَ الجمل إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقال : يا أمير المؤمنين ، أتقول :
إنّ الله واحد ( 3 ) ، فحمل الناس عليه وقالوا : يا أعرابي ، أما ترى ما فيه أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) من تقسيم ( 4 ) القلب ( 5 ) ، فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " دعوه فإنّ الذي يريده
هامش
1 . في " ل " : " هاهنا " .
2 . في " م " : " بقوله " .
3 . في " خ " : + " قال " .
4 . في المصدر : " تقسّم " .
5 . في حاشية " ت " : يعني لا يسع المقام هذا السؤال ؛ لأنّه ( عليه السلام ) مشغول بترتيب العسكر من القلب والجناح
وغير ذلك .