ولا غايةَ إليها ، انقَطَعَتِ الغاياتُ عندَه ، هو غايةُ كلِّ غاية " . فقال : أشهد أنّ
دينَكَ الحقُّ ، وأنّ ما خالَفُه باطِلٌ .
7 . عليُّ بن محمّد ، رَفَعهُ ، عن زرارةَ ، قالَ : قلتُ لأبي جعفر ( عليه السلام ) : أكانَ الله ولا شيءَ ؟
قال : " نعم ، كانَ ولا شيء " . قلت : فأينَ كانَ يكونُ ؟ قال : وكانَ مُتّكئاً ، فاستوى جالساً
وقال : أحَلْتَ يا زرارةُ ، وسألتَ عن المكان إذ لا مكانَ " .
شرح
وقوله : ( ولا غاية إليها ) أي ولا غاية ينتهي هو إليها ، أوليس كونه غايةً إلى غاية ،
بل هو غاية لما لا ينتهي . ( انقطعت الغايات عنده ) بمعانيها وليس له غاية ، بل هو
غاية كلّ شيء ، وينتهي كلّ شيء إليه ، وليس لكونه غايةً نهايةٌ ( وهو غاية كلّ غاية )
حيث ينتهي إليه الكلّ .
وفي بعض النسخ " ولا غاية انتهاء " ولعلّ أحدهما مصحَّف الآخر والمآل واحد .
والحاصل أنّه ليس الزمان منطبقاً عليه ، فيكونَ له غاية بمعنى الامتداد أو
الانتهاء ، ولا هو فيه كون ما ينتهي إليه الزمان بحدّه ( 1 ) ، ولا كونُ ما ينتهي إلى غاية
الزمان ونهايته ( 2 ) .
قوله : ( نعم ، كان ولا شيء ) أي ولا شيء معه .
وقوله : ( فأين كان يكون ؟ ) " كان " زائدة .
وقوله : ( وسألت عن المكان إذ لامكان ) لأنّ الأين إنّما يكون مع المكان ،
فالسؤال عن الأين سؤال عن المكان ، أو في قوّة السؤال عنه . وهذا السؤال على
تقدير عدم المكان متهافت متناقض .
هامش
1 . في " ل " : " نهاية الزمان " بدل " الزمان بحدّه " .
2 . في حاشية " ت ، م " : فالأوّل كالحركة الحاصلة في الزمان المنطبقة عليه . والثاني كالحوادث الآنيّة من الوصول
والمحاذاة وغيرها ، فهي بابتداء وجوداتها في طرف الزمان وحده ، فالزمان منتهى إليها بحدّه . والثالث كالكائن
في الزمان لا آن بعينه لحدوثه ، وهو موجود في كلّ آن يفرض في الزمان وجوده بعد طرفه من اللا وصول
واللا محاذاة وأشباهه ، فهي بابتداء وجوداتها لا آن لها بعينه ، وببقائها موجودة في كلّ آن يفرض في زمان
وجودها بعد زمانها . ( منه دام ظلّه العالي ) .