تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على أصول الكافي — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
ولا غايةَ إليها ، انقَطَعَتِ الغاياتُ عندَه ، هو غايةُ كلِّ غاية " . فقال : أشهد أنّ دينَكَ الحقُّ ، وأنّ ما خالَفُه باطِلٌ . 7 . عليُّ بن محمّد ، رَفَعهُ ، عن زرارةَ ، قالَ : قلتُ لأبي جعفر ( عليه السلام ) : أكانَ الله ولا شيءَ ؟ قال : " نعم ، كانَ ولا شيء " . قلت : فأينَ كانَ يكونُ ؟ قال : وكانَ مُتّكئاً ، فاستوى جالساً وقال : أحَلْتَ يا زرارةُ ، وسألتَ عن المكان إذ لا مكانَ " .
شرح
وقوله : ( ولا غاية إليها ) أي ولا غاية ينتهي هو إليها ، أوليس كونه غايةً إلى غاية ، بل هو غاية لما لا ينتهي . ( انقطعت الغايات عنده ) بمعانيها وليس له غاية ، بل هو غاية كلّ شيء ، وينتهي كلّ شيء إليه ، وليس لكونه غايةً نهايةٌ ( وهو غاية كلّ غاية ) حيث ينتهي إليه الكلّ . وفي بعض النسخ " ولا غاية انتهاء " ولعلّ أحدهما مصحَّف الآخر والمآل واحد . والحاصل أنّه ليس الزمان منطبقاً عليه ، فيكونَ له غاية بمعنى الامتداد أو الانتهاء ، ولا هو فيه كون ما ينتهي إليه الزمان بحدّه ( 1 ) ، ولا كونُ ما ينتهي إلى غاية الزمان ونهايته ( 2 ) . قوله : ( نعم ، كان ولا شيء ) أي ولا شيء معه . وقوله : ( فأين كان يكون ؟ ) " كان " زائدة . وقوله : ( وسألت عن المكان إذ لامكان ) لأنّ الأين إنّما يكون مع المكان ، فالسؤال عن الأين سؤال عن المكان ، أو في قوّة السؤال عنه . وهذا السؤال على تقدير عدم المكان متهافت متناقض .
هامش
1 . في " ل " : " نهاية الزمان " بدل " الزمان بحدّه " . 2 . في حاشية " ت ، م " : فالأوّل كالحركة الحاصلة في الزمان المنطبقة عليه . والثاني كالحوادث الآنيّة من الوصول والمحاذاة وغيرها ، فهي بابتداء وجوداتها في طرف الزمان وحده ، فالزمان منتهى إليها بحدّه . والثالث كالكائن في الزمان لا آن بعينه لحدوثه ، وهو موجود في كلّ آن يفرض في الزمان وجوده بعد طرفه من اللا وصول واللا محاذاة وأشباهه ، فهي بابتداء وجوداتها لا آن لها بعينه ، وببقائها موجودة في كلّ آن يفرض في زمان وجودها بعد زمانها . ( منه دام ظلّه العالي ) .