تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على أصول الكافي — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢

باب الكون والمكان

1 . محمّد بن يحيى ، عن أحمدَ بن محمّد ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبي حمزةَ ، قال : سألَ نافعُ بنُ الأزرَقِ أبا جعفر ( عليه السلام ) فقالَ : أخْبِرْني عن اللهِ متى كان ؟ فقال : " متى لم يَكُنْ حتّى أُخْبِرَك متى كانَ ، سبحانَ من لم يَزَلْ ولا يَزالُ فَرْداً صَمَداً لم يَتَّخِذْ صاحِبَةً ولا وَلَداً " . 2 . عدَّةٌ من أصحابِنا ، عن أحمدَ بن محمّدِ بن خالد ، عن أحمدَ بن محمّد بن أبي نَصْر ، قالَ : جاء رجلٌ إلى أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) من وَراءِ نَهَرِ بَلْخَ ، فقال : إنّي أسألكَ عن مسألة ، فإنْ أجَبتَني فيها بما عندي قلتُ بإمامتك ، فقالَ أبو الحسن ( عليه السلام ) : " سَلْ عمّا شئتَ " فقال : أخْبِرْني عن ربّك متى كان ؟ وكيف كان ؟ وعلى أيّ شيء كانَ اعتمادُهُ ؟ فقالَ أبو الحسن ( عليه السلام ) :
شرح
باب الكون والمكان قوله : ( متى لم يكن حتّى أُخبرك متى كان ) . لمّا كان " متى كان " سؤالا عن الزمان المختصّ بين الأزمنة بوجوده ، ولا يصحّ فيما لا اختصاص لزمان به ، أجابه ( عليه السلام ) بقوله : " متى لم يكن حتّى أُخبرك متى كان " ونَبَّهَ به على بطلان الاختصاص الذي أُخذ في السؤال . ثمّ صرّح بسرمديّته بقوله : ( سبحان من لم يزل ولا يزال ) وبعدم مقارنته للمتغيّرات واستحالة التغيّر عليه بدخول شيء فيه واتّصافه به ، أو خروج شيء منه حتّى يصحّ الاختصاص بزمان باعتبار من الاعتبارات بقوله : ( فرداً صمداً لم يتّخذ صاحبة ولا ولداً ) . قوله : ( فإن أجبتني فيها بما عندي ) أي بالجواب الحقّ الذي صحّ حقيقة عندي بالبراهين اليقينيّة أو بقول المعصومين من الأنبياء والحجج صلوات الله عليهم . وقوله : ( متى كان ) أي أخبرني عن زمان وجوده المختصّ به . وقوله : ( كيف كان ) سؤال عن كيفيّة المتكيّف بها . وقوله : ( وعلى أيّ شيء كان اعتماده ) أي بأيّ شيء كان استمداده في خلق ما خلق ؟
الحاشية على أصول الكافي — صفحة 292 | محمد بن حيدر النائيني / محمد حسين الدرايتي