تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على أصول الكافي — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
3 . محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن الحسن بن عليّ بن يوسفَ بن بَقّاح ، عن سيف بن عميرةَ ، عن إبراهيم بن عُمَرَ ، قال : سمعتُ أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : إنَّ أمرَ اللهِ كلَّه عجيبٌ ، إلاّ أنّه قد احتَجَّ عليكم بما قد عَرَّفَكُمْ من نفسِهِ " .

باب المعبود

1 . عليُّ بن إبراهيمَ ، عن محمّد بن عيسى بن عُبَيد ، عن الحسن بن محبوب ، عن ابن رئاب ، وعن غير واحد ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " من عَبَدَ الله بالتوهّم فقد كَفَرَ ، ومن عَبَدَ الاسمَ دون المعنى فقد كَفَرَ ، ومن عَبَدَ الاسمَ والمعنى فقد أشْرَكَ ، ومن عَبَدَ المعنى بإيقاع
شرح
قوله : ( إنّ أمر الله كلَّه عجيب ) . " العجيب " : الأمر العظيم الغريب المخفيُّ سببه . والمراد أنّ أمر الله كلّه من الخفايا التي لا يطّلع عليها إلاّ بتعريف وتبيين من الله سبحانه ، وإعطائه القلوبَ مبادئَ معرفته ، إلاّ أنّه احتجّ على عباده بما عرّفهم من نفسه وأعطاهم مبادئ معرفته ، ولم يحتجّ عليهم ولم يكلّفهم بما سواه ( 1 ) ، فلا ينبغي لأحد أن يتعرّض لمعرفته ما لم يكلّفه به من أمره سبحانه ، ويتكلّفَ تحقيقَ ما لم يُعطَ مبادئَ معرفته . باب المعبود قوله : ( من عبد الله بالتوهّم ) أي بأن يتوهّمه محدوداً مدركاً بالوهم ( فقد كفر ) لأنّ كلّ محدود مدرك بالوهم غيره سبحانه ، ومن عبده كان عابداً لغيره ، وعبادة غيره سبحانه كفرٌ . وقوله : ( ومن عبد الاسم ) أي بالحروف ، أو بالمفهوم الصفتي له ( دون المعنى ) أي المعبّر عنه بالاسم ( فقد كفر ) لأنّ الحروف والمفهومَ غير واجب الوجود الخالق إلهِ الكلّ سبحانه ، وعبادة غيره كفر ، وإنّما الاسم بلفظه ومفهومه تعبير عن المعنى
هامش
1 . في حاشية " ت " : كخلق العالم ، فإنّه لم يطّلع عن كيفية خلقه ، ولم يحتجّ على أحد على كيفيّته ولم يكلّفه .
الحاشية على أصول الكافي — صفحة 289 | محمد بن حيدر النائيني / محمد حسين الدرايتي