2 . عليُّ بن محمّد ، عن سهل بن زياد ، عن طاهر بن حاتم في حال استقامته أنّه كتب
إلى الرجل : ما الذي لا يجتَزَأُ في معرفة الخالق بدونه ؟ فكتب إليه : " لم يَزَلْ عالِماً وسامِعاً
وبصيراً ، وهو الفعّالُ لما يُريدُ " . وسُئلَ أبو جعفر ( عليه السلام ) عن الذي لا يُجتَزَأُ بدون ذلك من
معرفةِ الخالقِ ، فقال : " ليس كمثله شيء ، ولا يُشبِهُهُ شيءٌ ، لم يَزَل عالِماً سميعاً بصيراً " .
شرح
قوله : ( عن طاهر بن حاتم في حال استقامته ) .
ذكر مشايخنا في كتب الرجال أنّ طاهر بن حاتم بن ماهُوَيه القزويني أخو
فارس ، كان مستقيماً ، ثمّ تغيّر وأظهر القول بالغلوّ ، وهو من أصحاب الرضا ( عليه السلام ) ( 1 ) .
وقوله : ( كتب إلى الرجل ) أي ( 2 ) أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) .
روى ( 3 ) ابن بابويه في كتاب التوحيد بإسناده عن طاهر بن حاتم بن ماهويه ، قال :
كتبتُ إلى الطيّب يعني أبا الحسن ( عليه السلام ) : ما الذي لا يُجتزأُ في معرفة الخالق ( 4 ) بدونه ؟
فكتب : " ليس كمثله شيء ، لم يزل سميعاً وعليماً وبصيراً ، وهو الفعّال لما يريد " ( 5 ) .
وقوله : ( وسئل أبو جعفر ( عليه السلام ) ) .
يحتمل أن يكون من تتمّة مكاتبة طاهر بن حاتم ، ويحتمل أن يكون حديثاً
مستأنفاً مرسلا ( 6 ) .
وقوله : ( ليس كمثله شيء ) أي لا مماثل له في الحقيقة ( ولا يشبهه شيء ) أي لا
مشابه له في الصفات والأحوال والإضافات والأفعال .
هامش
1 . رجال النجاشي ، ص 208 ، الرقم 551 ؛ خلاصة الأقوال ، ص 231 ، الرقم 2 .
2 . في " ل " : + " إلى " .
3 . في " ل " : " وروى " .
4 . في " خ ، م " والتوحيد : " لا تجزئ معرفة الخالق " .
5 . التوحيد ، ص 284 ، باب أدنى ما يجزئ من معرفة التوحيد ، ح 4 ؛ وعنه في بحار الأنوار ، ج 3 ، ص 269 ، باب
أدنى ما يجزئ من المعرفة ، ح 5 .
6 . في حاشية " ت ، م " : يؤيّد هذا الاحتمال عدم اشتمالها في رواية ابن بابويه على نقل قول أبي جعفر ( عليه السلام ) ( منه
دام ظلّه العالي ) .