أبو جعفر ( عليه السلام ) : " لا تَتّخِذوا من دون الله وليجةً فلا تكونوا مؤمنين ، فإنّ كلّ سَبَب ونَسَب
وقَرابة ووَليجَة وبِدعَة وشُبهَة مُنقَطِعٌ إلاّ ما أثبَتَهُ القرآنُ " .
باب
الرّد إلى الكتاب والسُنّة وأنّه ليس شيء من الحلال والحرام
وجميع ما يحتاج الناس إليه إلاّ وقد جاء فيه كتاب أو سنّة
1 . محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عليّ بن حديد ، عن مُرازِم ،
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " إنّ اللهَ تبارك وتعالى أنزَلَ في القرآن تبيانَ كلِّ شيء ، حتّى
شرح
قوله : ( لا تتّخذوا من دون الله وليجة ) .
وليجة الرجل : مَن يجده معتمداً عليه . والمراد هاهنا ( 1 ) المعتمد عليه في أمر
الدين ، ومن يعتمد في أمر الدين وتقرير الشريعة على غير الله يكون متعبّداً لغير
الله ، والمتعبّد لغير الله لا يكون مؤمناً بالله واليوم الآخر .
وأيضاً فما لم يستند إلى موجبه الحقيقي الذي لا يزول - وهو الله سبحانه - يزول
بزوال مستنده الذي اتّخذ وليجة من دون الله ، وذلك لأنّ كلّ ما لم يثبته القرآن من
السبب والنسب والقرابة والوليجة ( 2 ) والبدعة والشبهة منقطعٌ لا تبقى ( 3 ) ولا ينتفع بها
في الآخرة ، فلا يبقى الإيمان حينئذ ؛ لزوال مستنده وموجبه ، أو نقول : فلا يجامع
الإيمانَ - أي الاعتقاد الثابت بالله واليوم الآخر - الاعتمادُ عليها في أمر الدين .
باب الردّ إلى الكتاب والسنّة
قوله : ( كلّ شيء ) أي ممّا يحتاج إليه العباد ؛ بقرينة ما بعده .هامش
1 . في " خ ، ل " : " هنا " .
2 . في حاشية " ت ، م " : ذكر الوليجة بعد ذكر السبب والنسب والقرابة من ذكر العامّ بعد الخاصّ ، وتقديمها على
البدعة والشبهة لأنّهما منحطّتان عن أن تعدّا وليجة ، أو ممّا له وليجة ( منه رحمه الله تعالى ) .
3 . في " خ ، ل " : " لا يبقى " .