3 . عليٌّ ، عن محمّد ، عن يونسَ ، عن أبان ، عن سليمان بن هارون ، قال : سمعت أبا
عبد الله ( عليه السلام ) يقول : " ما خلَق اللهُ حلالاً ولا حراماً إلاّ وله حَدٌّ كحدّ الدار ، فما كانَ من الطريق
فهو من الطريق ، وما كان من الدار فهو من الدار حتّى أرش الخَدْشِ فما سواه ، والجَلْدَةِ
ونصف الجَلْدَةِ " .
4 . عليٌّ ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونسَ ، عن حمّاد ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال :
سمعته يقول : " ما من شيء إلاّ وفيه كتابٌ أو سُنَّةٌ " .
5 . عليُّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونسَ ، عن حمّاد ، عن عبد الله بن
سنان ، عن أبي الجارود ، قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : " إذا حَدَّثْتُكُمْ بشيء فاسألوني من كتاب
الله " ثمّ قال في بعض حديثه : " إنّ رسولَ الله ( صلى الله عليه وآله ) نهى عن القيل والقال ، وفسادِ المال ،
وكثرةِ السؤال " . فقيل له : يا ابن رسول الله أين هذا من كتاب الله ؟ قال : " إنّ الله عزّ وجلّ
يقول : ( لاَ خَيْرَ فِي كَثِير مِّن نَّجْوَاهُمْ إِلاَّ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَة أَوْ مَعْرُوف أَوْ إِصْلَاحِ بَيْنَ النَّاسِ )
وقال : ( وَلاَ تُؤْتُواْ السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَمًا ) وقال : ( لاَ تَسَْلُواْ عَنْ أَشْيَاءَ إِن
تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ ) " .
6 . محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال ، عن ثعلبةَ بن ميمون ، عمّن
حدّثه ، عن المعلّى بن خُنيس قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : " ما من أمر يَختلفُ فيه اثنان إلاّ وله
أصلٌ في كتاب الله عزَّ وجلَّ ، ولكن لا تَبلُغُه عقولُ الرجال " .
شرح
قوله : ( نهى عن القيل والقال . . . ) .
المراد بالقيل والقال نقل الحكايات ، كما يقال : قيل كذا وكذا في نقل التواريخ
والوقائع وأقوال بعضهم في بعض كما هو الشائع إظهاراً للاطّلاع عليها ، أو اطّلاعاً لهم
عليها ، أو جَعْلَ قلوبهم مشغولةً بحكايته ، مستأنسة بها ، لا للتعليم أو التذكير في المسائل
العلميّة وما ينتفع بها ، أو الإصلاح ؛ فإنّ المطلوب حينئذ التعليم والتذكير لا الحكاية .
والمراد بفساد المال ترك إصلاحه ، أو صرفه في غير مصرفه .
والمراد بكثرة السؤال السؤال عن الأكثر ممّا يحتاج إليه . ( 1 )
هامش
1 . في حاشية " خ " : أقول : يحتمل أن يشمل الكلام في فرض المسائل الفرضية الاستنباطيّة التي لا يقع الحاجة
إلى العلم بالحكم فيه داخلا في كثرة السؤال المنهيّ عنه .