تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على أصول الكافي — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
7 . محمّدُ بن يحيى ، عن بعض أصحابه ، عن هارونَ بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقةَ ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " قال أميرُ المؤمنين ( عليه السلام ) : أيّها الناسُ ، إنّ اللهَ - تبارك وتعالى - أرسَلَ إليكم الرسولَ ( صلى الله عليه وآله ) وأنزَلَ إليه الكتابَ بالحقّ وأنتم أُمّيّون عن الكتاب ومَن أنزَلَه ، وعن الرّسول ومَن أرسَلَه ، على حين فَترة من الرسل ، وطول هَجعة من الأُمم ، وانبساط من الجهل ، واعتراض من الفتنة ، وانتِقاض من المبرَم ، وعَمىً عن الحقِّ ، واعتِساف من الجور ، وامتِحاق من الدين ، وتَلَظّ من الحروب ، على حين اصفرار من رياض جَنّاتِ الدنيا ، ويُبْس
شرح
قوله : ( إلاّ وله أصل في كتاب الله ) أي ما يمكن معرفته منه ولو بضمّه إلى غيره من الكتاب أو السنّة ، أو مقدّمة عقلية أو حسّيّة . وقوله : ( ولكن لا تبلغه عقول الرجال ) أي أكثرهم ، بل إنّما يبلغه عقول الكُمَّل منهم ، أو مَن هداه الله إليه وخصّه بمزيد فضله . قوله : ( وأنتم أُمّيّون عن الكتاب ) . يقال لمشركي العرب : أُمّيّون ؛ لنسبتهم إلى ما عليه أُمّة العرب وجماعتهم من ترك تعلّم الكتابة وجهلهم بالكتاب وغفلتهم عنه ، ثمّ غلّب فيمن لا يكتب . وقد يقال : الأُمّيّ منسوبٌ إلى الأُمّ ، أي من هو باق على حالته الجبلّيّة التي وُلد عليها ولم يكتب . وقوله : ( على حين فترة من الرسل ) أي على قرب زمان خال من الرسول بين الرسولين ، أو طرفه ، أو في زمان خال من الرسل وشريعتهم الباقية المحفوظة . و " الفترة " : السكون وقلّة الاجتهاد ، والزمان الخالي من الرسول بين الرسولين . وقوله : ( وطول هجعة من الأُمم ) أي طول غفلة . و " الهجعة " : النوم بالليل عبّر بها عن الغفلة بالجهالة . وقوله : ( وانتقاض من المبرم ) أي ( 1 ) المحكم من الشريعة السابقة . وقوله : ( وامتحاق من الدين ) أي بطلان وانمحاء . وقوله : ( على حين اصفرار من رياض جنّات الدنيا ) بدل من قوله : " على حين فترة من الرسل " .
هامش
1 . في " م " : " من " .