19 . عليُّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى بن عُبيد ، عن يونسَ ، عن حريز ، عن زرارةَ ،
قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الحلال والحرام ؟ فقال : " حلالُ محمد حلالٌ أبداً إلى يوم
القيامة ، وحرامُه حرامٌ أبداً إلى يوم القيامة ، لا يكونُ غيرُه ولا يجيءُ غيرُه " . وقال : " قال
عليُّ ( عليه السلام ) : ما أحدٌ ابْتَدَعَ بِدعةً إلاّ تَرَكَ بها سُنّةً " .
20 . عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن أحمدَ بن عبد الله العقيليّ ، عن عيسى بن عبد الله
القُرَشيّ ، قال : دَخل أبو حنيفةَ على أبي عبد الله ( عليه السلام ) فقال له : " يا أبا حنيفةَ ، بلَغني أنّك
تَقيسُ ؟ " قال : نعم ، قال : " لا تَقِسْ ، فإنَّ أوّلَ من قاسَ إبليسُ حين قال : خلقتَني من نار
وخلقتَه من طين ، فقاسَ ما بين النار والطين ، ولو قاسَ نوريّةَ آدمَ بنوريّة النار عَرَفَ فَضْلَ
ما بين النورَيْنِ ، وصَفاءَ أحدهما على الآخَر " .
21 . عليٌ ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونسَ ، عن قُتيبةَ ، قال : سأل رجلٌ أبا عبد الله ( عليه السلام )
عن مسألة ، فأجابَه فيها ، فقال الرجل : أرأيتَ إن كان كذا وكذا ما يكونُ القولُ فيها ؟ فقال له :
" مَهْ ، ما أجَبتُك فيه من شيء فهو عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لسنا من " أرأيتَ " في شئ " .
22 . عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمدَ بن محمّد بن خالد ، عن أبيه ، مرسلاً ، قال : قال
شرح
من النار ؛ فإنّه به يظهر ما لا يظهر بالنار ، كالمعقولات ، وبه يظهر ما يظهر بالنار ،
كالمحسوسات .
قوله : ( ما أحد ابتدع بدعة إلاّ ترك بها سنّة ) لأنّه لمّا كان في كلّ مسألة بيان من
الشارع وحكم فيها ، فمن قال بما لم يكن في الشرع وابتدع شيئاً ، ترك به سنّة
وحكماً من أحكامه .
قوله : ( أرأيت إن كان كذا وكذا كان ما يكون القول فيها ) أي أخبرني عن رأيك
فيما ينبغي أن يقال في المسألة هذه .
وقوله : ( فقال له : مَهْ ) أي أُكفف ، فإنّا لا نقول إلاّ ما وصلَ إلينا من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ،
لسنا نقول برأينا .