11 . محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الوشّاء ، عن مُثنّى الحَنّاط ، عن أبي
بصير ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : تَرِدُ علينا أشياءُ ليس نَعرِفُها في كتاب الله ، ولا سنّة ،
فنَنظرُ فيها ؟ فقال : " لا ، أما إنّك إن أصَبْتَ لم تُؤْجَرْ ، وإن أخْطَأتَ كذبتَ على الله عزّ وجلّ " .
12 . عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عليّ بن الحكم ، عن عُمرَ بن
أبان الكلبيّ ، عن عبد الرحيم القصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : كلّ بِدعة
ضَلالةٌ ، وكلّ ضَلالة في النار " .
شرح
وربّما يؤدّي ضلاله إلى ترك الكتاب وقول النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ، وذلك عند معرفته من الكتاب
وجوبَ الرجوع إليهم ، ومن مثل قول النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : " إنّي تارك فيكم الثقلين : كتابَ الله
وعترتي " ( 1 ) فيكون بتركهم تاركاً لما علم ثبوته من الكتاب وقول النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) مدّعياً
جوازَ الترك لهما بالآراء ، ومجوّز ترك كتاب الله وقولِ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) بالرأي كافر ، فَنَبَّهَ
عليه بقوله : ( ومن ترك كتاب الله وقول نبيّه كفر ) .
قوله : ( فنظر فيها ) .
يحتمل أن يكون المراد النظرَ بالقياس . والمرادُ بقوله : ( إن أصبت لم تؤجر )
الإصابةَ في أصل الحكم وعلّته .
ويحتمل أن يكون المراد النظرَ بالاستنباط ممّا في الكتاب والسنّة ( 2 ) من
العمومات لا بطريق القياس ، فربّما يكون مصيباً في الحكم والاستنباط كليهما ولم
يكن مأجوراً ؛ لتقصيره في تتّبع الأدلّة وتحصيل الظنّ بعدم دليل آخَرَ ، والمصنّف
حملها على الأوّل ، فأوردها في هذا الباب .
هامش
1 . الكافي ، ج 2 ، ص 414 ، باب أدنى ما يكون به العبد مؤمناً ، ح 1 ؛ الأمالي ، للصدوق ، ص 415 ، المجلس 64 ،
ح 15 ؛ معاني الأخبار ، ص 90 ، باب معنى الثقلين ، ح 1 - 4 ؛ كمال الدين ، ج 1 ، ص 234 ، باب 22 ، ح 44 ؛ عيون
أخبار الرضا ( عليه السلام ) ج 2 ، ص 30 ، باب 31 ، ح 40 ؛ الأمالي ، للطوسي ، ص 161 ، المجلس 6 ، ح 268 / 20 .
2 . في " ل " : + " والاستنباط " .