تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على أصول الكافي — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
رجلاً وفَرَضْتم طاعتَه ثم لم تُقلّدوه ، فهم أشدُّ منكم تقليداً " . 3 . محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن حمّاد بن عيسى ، عن رِبْعيّ بن عبد الله ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قول الله جلّ وعزّ : ( اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّهِ ) فقال : " والله ما صاموا لهم ولا صلّوا لهم ، ولكن أحلّوا لهم حراماً ، وحرَّموا عليهم حلالاً ، فاتَّبَعوهم " .

باب البدع والرأي والمقاييس

1 . الحسين بن محمّد الأشعريّ ، عن معلّى بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ الوشّاء ؛ وعدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال جميعاً ، عن عاصم بن حُميد ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " خَطَبَ أميرُ المؤمنين ( عليه السلام ) الناسَ ، فقال : أيّها الناسُ ، إنّما بَدْءُ وقوع الفتن أهواءٌ تُتَّبَعُ ، وأحكام تُبْتَدَعُ ، يُخالَفُ فيها كتابُ الله ، يتولّى فيها رجالٌ
شرح
وعيّنتموه للإمامة ، وقلتم بإمامته ( وفرضتم ( 1 ) طاعته ) أي حكمتم بوجوب طاعته من عند الله ( ثمّ لم تقلّدوه ) ولم تطيعوه حقَّ الإطاعة ( فهم أشدّ منكم ( 2 ) تقليداً ) من حيث تقليدهم وعدم تقليدكم ، ومن حيث إنّ تقليدهم لإمامهم لإطاعته ، وتقليدَكم لإمامكم لإطاعة الله ، لا لمحض إطاعته . باب البِدع والرأي والمقاييس قوله : ( إنّما بدءُ وقوع الفتن أهواء تُتّبع وأحكام تُبتدع ) . " البدء " إمّا بمعنى الأوّل ، أو بمعنى الابتداء . و " الفتنة " : الامتحان والاختبار ، ثمّ كثر استعماله لما يختبر به ( 3 ) من المكروه ،
هامش
1 . في حاشية " م " : فيه أيضاً مجاز مشاكلة ، فإنّ الفارض هو الله تعالى ورسوله ، أي قلتم بأنّه مفترض الطاعة ، لا يجوز مخالفته بالاجتهاد ، معصوم في كلّ فتاويه عن الخطأ . 2 . في حاشية " م " : قوله ( عليه السلام ) : " فهم أشدّ . . . " هذا شكاية عظيمة منه للشيعة في زمانه ( عليه السلام ) ، ولعلّ باعثها عدم اهتمام بعض الشيعة بالتبعيّة مع صدور التشديد في أمرها . 3 . في " خ " : " تختبر به " .
الحاشية على أصول الكافي — صفحة 191 | محمد بن حيدر النائيني / محمد حسين الدرايتي