رجلاً وفَرَضْتم طاعتَه ثم لم تُقلّدوه ، فهم أشدُّ منكم تقليداً " .
3 . محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن حمّاد بن عيسى ، عن رِبْعيّ بن
عبد الله ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قول الله جلّ وعزّ : ( اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ
وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّهِ ) فقال : " والله ما صاموا لهم ولا صلّوا لهم ، ولكن أحلّوا لهم
حراماً ، وحرَّموا عليهم حلالاً ، فاتَّبَعوهم " .
باب البدع والرأي والمقاييس
1 . الحسين بن محمّد الأشعريّ ، عن معلّى بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ الوشّاء ؛
وعدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال جميعاً ، عن عاصم بن حُميد ، عن
محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " خَطَبَ أميرُ المؤمنين ( عليه السلام ) الناسَ ، فقال : أيّها الناسُ ،
إنّما بَدْءُ وقوع الفتن أهواءٌ تُتَّبَعُ ، وأحكام تُبْتَدَعُ ، يُخالَفُ فيها كتابُ الله ، يتولّى فيها رجالٌ
شرح
وعيّنتموه للإمامة ، وقلتم بإمامته ( وفرضتم ( 1 ) طاعته ) أي حكمتم بوجوب طاعته من
عند الله ( ثمّ لم تقلّدوه ) ولم تطيعوه حقَّ الإطاعة ( فهم أشدّ منكم ( 2 ) تقليداً ) من حيث
تقليدهم وعدم تقليدكم ، ومن حيث إنّ تقليدهم لإمامهم لإطاعته ، وتقليدَكم لإمامكم
لإطاعة الله ، لا لمحض إطاعته .
باب البِدع والرأي والمقاييس
قوله : ( إنّما بدءُ وقوع الفتن أهواء تُتّبع وأحكام تُبتدع ) .
" البدء " إمّا بمعنى الأوّل ، أو بمعنى الابتداء .
و " الفتنة " : الامتحان والاختبار ، ثمّ كثر استعماله لما يختبر به ( 3 ) من المكروه ،
هامش
1 . في حاشية " م " : فيه أيضاً مجاز مشاكلة ، فإنّ الفارض هو الله تعالى ورسوله ، أي قلتم بأنّه مفترض الطاعة ، لا
يجوز مخالفته بالاجتهاد ، معصوم في كلّ فتاويه عن الخطأ .
2 . في حاشية " م " : قوله ( عليه السلام ) : " فهم أشدّ . . . " هذا شكاية عظيمة منه للشيعة في زمانه ( عليه السلام ) ، ولعلّ باعثها عدم اهتمام
بعض الشيعة بالتبعيّة مع صدور التشديد في أمرها .
3 . في " خ " : " تختبر به " .