وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) وكانتِ التقيّةُ شديدةً ، فكَتَموا كُتُبَهم ولم تُرْوَ عنهم ، فلمّا ماتوا صارَتِ
الكُتُبُ إلينا ، فقال : " حَدِّثوا بها ، فإنّها حقٌّ " .
باب التقليد
1 . عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمدَ بن محمّد بن خالد ، عن عبد الله بن يحيى ، عن ابن
مُسكان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قلت له : ( اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ
أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّهِ ) ؟ فقال : " أما والله ، ما دَعَوْهم إلى عبادة أنفسهم ، ولو دَعَوْهم
شرح
قوله : ( وكانت التقيّة شديدة فكتموا كتبهم فلم تُروَ ( 1 ) عنهم ) أي لمّا كانت التقيّة
شديدة ، كتموا كتبهم التي كتبوا فيها رواياتِهم ، ( 2 ) فلم تُروَ عنهم تلك الكتُب ، ولم
تصل إلينا برواية الرواة عنهم ( فلمّا ماتوا وصلت كتبهم ( 3 ) إلينا ) أي ونحن نعرف أنّها
كتبهم بالقرائن المفيدة للعلم ، أو بقول الثقات العارفين بأنّها كتبهم ، ( فقال : حدّ
ثوابها ) أي بالأخبار بأنّ فلاناً روى في كتابه كذا ( فإنّها حقّ ) ( 4 ) أي فإنّ تلك الرواياتِ
معتبرة ثابتة عنهم ، وعمّن رووا عنه ( 5 ) بنقلهم وإثباتهم لها في كتبهم .
باب التقليد
قوله : ( قلت له : ( اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ ( 6 ) وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّهِ ) ( 7 ) ) أي سألته عن
معنى هذه الآية .
هامش
1 . في الكافي المطبوع : " ولم ترو " .
2 . في " ل " : " روايتهم " .
3 . في الكافي المطبوع : " فلمّا ماتوا صارت الكتب " .
4 . في حاشية " م " : أي ممّا يجب العمل به من خبر الواحد كالمسموع منهم من وجوب العمل ، وليس المراد أنّها
تفيد القطع بالحكم ، أو يصدق رواياتهم عند أهل البيت ( عليهم السلام ) .
5 . في " خ " : " عنهم " .
6 . في حاشية " م " : الحبر : العالم ، والراهب : المتخلّي عن اشتغال الدنيا التارك لملاذّها ، الزاهد فيها ، المعتزل عن
أهلها ، المتحمّل للمشاقّ .
7 . التوبة ( 9 ) : 31 .